“هذا ليس فناً” .. انتقادات لاذعة للكوميديا الأردنية على مواقع التواصل

التاج الإخباري -

رصد.

فجّرت أعمال كوميدية ستعرض خلال الموسم الرمضاني موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، بعد اتهامها بتقديم محتوى وُصف بـ"الهابط" و"المسيء للذائقة العامة"، ما فتح نقاشاً واسعاً حول حدود الكوميديا، ودور الفن في احترام ثقافة المجتمع.

ووصف متابعون هذه الأعمال بأنها تشكّل إهانة للهوية الأردنية، وتشويهاً للهجة والسلوك الاجتماعي، معتبرين أن الكوميديا المقدَّمة باتت تعتمد على الصراخ والألفاظ بدلاً من الفكرة والنص.

وطالب ناشطون عبر منشورات حصدت آلاف التفاعلات بوقف هذا النوع من الأعمال، ووضع معايير رقابية واضحة، واحترام خصوصية شهر رمضان، مؤكدين أن المحتوى المعروض لا يعكس القيم الاجتماعية الأردنية.

وكتب أحد النشطاء:
"الأردني معروف بأخلاقه ولهجته.. ليش عم نطلع للعالم بهالصورة؟"

فيما قالت ناشطة أخرى:
"هذا مش نقد اجتماعي، هذا استسهال وإسفاف."

(آراء داعمة تدافع عن حرية المحتوى)

في المقابل، دافع آخرون عن هذه الأعمال، معتبرين أنها تعكس الواقع وقريبة من الناس، ويرون أن رفضها يمثل نوعاً من الوصاية على الذوق العام، مؤكدين أن الكوميديا تخضع لاختلاف الأذواق ولا يمكن فرض قالب واحد عليها.

(جدل مفتوح ومسؤولية مطروحة)

ويتساءل متابعون عمّا إذا باتت نسب المشاهدة تبرر أي محتوى يُقدَّم للجمهور، وأين تقف مسؤولية الفن تجاه المجتمع، خصوصاً في المواسم ذات الحساسية الثقافية والدينية.

وبين الرفض والدفاع، يبقى الجدل مفتوحاً حول ما إذا كانت الكوميديا الأردنية تمر بأزمة محتوى أم أزمة معايير، في وقت يؤكد فيه كثيرون أن الأردن لا يعاني نقصاً في المواهب، بقدر ما يعاني من غياب الفرز والاختيار.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى