أسواق الكريسماس في مانشستر .. دفء الأعياد وسط أضواء الشتاء البريطانية
التاج الإخباري -
مع حلول فصل الشتاء في بريطانيا، تستيقظ المدن على نبض قديم متجدد يعلن بداية موسم أعياد الميلاد، حيث تتحول الشوارع والساحات إلى كرنفال شتوي دافئ مليء بالأضواء وأشجار الكريسماس البهيّة. وتُعرف هذه الفعاليات باسم "الكريسماس ماركت" أو أسواق أعياد الميلاد، وهي تقليد أوربي ممتد يعود إلى سنوات طويلة، وقد وجدت لها بريطانيا موطناً خاصاً منذ عام 1998، حين افتتحت مدينة لينكولن أول سوق ألمانية الطابع، لتنتشر بعدها الفكرة في إنجلترا وأسكتلندا وويلز.وفي مانشستر، تحولت الأكشاك الخشبية إلى مهرجان شتوي مبهج يطغى عليه اللون الأحمر، حيث تمتد الأسواق في ميادين المدينة مثل ساحة سانت آن، ألبرت سكوير، كينغ ستريت، ماركت ستريت، مستوحاة من الطراز الألماني التقليدي، لتصبح واحدة من أكبر أسواق الكريسماس في أوروبا، مستقبلة ملايين الزوار كل شتاء.
وتُتيح الأسواق للزوار تجربة فريدة من نوعها، تجمع بين الطعام والمشروبات الموسمية مثل النقانق المشوية، وجبن الحلومي المقلي "هالومي فرانكي"، وجبنة الراكليت السويسرية، إلى جانب الحلويات التقليدية كالكريب والوافلز وفطائر المينيس باي، إلى جانب المشروبات الدافئة مثل الشوكولاتة الساخنة والمشروبات الموسمية كـ Pumpkin Spice Latte.
ولا تقتصر الأسواق على الطعام فقط، بل توفر تجربة اجتماعية غنية، حيث تتجول العائلات والأصدقاء وسط أضواء ذهبية متوهجة، وتستعيد الذاكرة الجماعية لأعياد الميلاد، في أجواء تجمع بين التسوق والترفيه والحرف اليدوية، من شموع يدوية وزينة خشبية ومعجنات موسمية وأعمال فنية فريدة من نوعها.
ويحرص منظمو الأسواق على أن تكون الأسعار في متناول العائلات، لتضمن للجميع فرصة المشاركة في هذه الفعاليات دون عبء مالي، ما يجعلها مساحة للدفء الإنساني وسط الشتاء القارس.
ويؤكد المتابعون أن أسواق الكريسماس في مانشستر ليست مجرد حدث موسمي، بل طقس سنوي يعيد تشكيل علاقة الناس بمدينتهم، حيث يعيشون لحظات عائلية وإنسانية قلما يجدونها في حياة اليوم المزدحمة. ومع كل موسم جديد، تجدد الأضواء والسحر شعور الزوار بأن الشتاء يمكن أن يكون أكثر دفئاً وإشراقاً مما يبدو.
الرجاء الانتظار ...