لأول مرة .. منتدى محمد الحموري يجمع ثلاثة وزراء إعلام أردنيين سابقين في حوار معمّق

التاج الإخباري -

نظم منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية مساء السبت حوارية فكرية–إعلامية بعنوان "الرواية الإعلامية الأردنية"، بمشاركة الأستاذ فيصل الشبول، والمهندس صخر دودين، والدكتور مهند المبيضين، وهم من أبرز الشخصيات التي شغلت مناصب وزارية ومسؤوليات إعلامية رسمية في الأردن.

وتناول النقاش مفهوم الرواية الإعلامية الرسمية للدولة الأردنية، وسياقات تشكّلها، والتحديات التي واجهتها خلال محطات سياسية واقتصادية وإقليمية دقيقة، إضافة إلى دورها في التأثير على الرأي العام، وصناعة الوعي الجمعي، وبناء الثقة بالمؤسسات.

وأدار الحوار الدكتور هاني البدري، الذي نجح في ضبط إيقاع الجلسة الحوارية بمهنية وحرفية عالية، وأسهم في توجيه النقاش وفتح محاور نوعية أثرت الحوار وعمّقت مخرجاته.

وأكد المتحدثون أن الرواية الرسمية ليست مجرد نقل للمعلومة، بل عملية مركبة تتطلب فهماً دقيقاً للواقع السياسي والاجتماعي، وحساسية عالية تجاه المزاج العام، وقدرة على الموازنة بين حق الجمهور في المعرفة ومتطلبات المصلحة الوطنية.

كما ناقشت الجلسة التحولات التي طرأت على بيئة الإعلام، خصوصاً مع صعود الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، وما فرضته من تحديات إضافية على الخطاب الرسمي، سواء من حيث سرعة الاستجابة، أو مواجهة الشائعات، أو الحفاظ على المصداقية في ظل فيض المعلومات وتعدد مصادرها.

وشدد المشاركون على أهمية تطوير أدوات الرواية الإعلامية بما يعزز الشفافية والوضوح، ويبتعد عن اللغة الرسمية الجامدة، ويقترب من هموم الناس وتطلعاتهم، مؤكدين أن بناء الثقة لا يتحقق عبر رسائل مؤقتة، بل من خلال خطاب صادق ومتسق يعكس الواقع ويتفاعل معه بوعي ومسؤولية.

وشهدت الحوارية تفاعلاً واسعاً من الحضور، الذين ناقشوا العلاقة بين الإعلام الرسمي والإعلام المستقل، وحدود النقد، ودور الدولة في إدارة السردية الوطنية في أوقات الأزمات، وأثر ذلك على الثقافة السياسية والمجتمعية.

وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة ينفذها منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية، الهادفة إلى تعزيز النقاش العام حول القضايا الوطنية، وفتح فضاءات حوار جاد بين صناع القرار والمثقفين والإعلاميين، بما يسهم في بناء وعي نقدي ومسؤول، ودعم مسارات التنمية الثقافية والديمقراطية في الأردن.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى