خبير يكشف لـ"التاج" أسرار ضربة الـ71 موقعاً: هكذا أجهض الأردن "جيوب" داعش

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

من الركبان إلى البادية.. خبير يوضح لـ"التاج" كيف قطع الأردن طريق داعش نحو المملكة؟

أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد، أن الضربة العسكرية التي نُفذت في سوريا جاءت على شكل ضربة مركزة قصيرة الأمد وليست عملية عسكرية موسعة، وهو ما تعكسه تسميتها بـ (Hawkeye Strike)، مشيرًا إلى أن مدتها المتوقعة لن تتجاوز أسبوعًا، نظرًا لكون بقايا تنظيم داعش عبارة عن جيوب متناثرة تفتقر إلى القدرة على المواجهة طويلة الأمد.

وبيّن أبو زيد في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن جغرافية الضربة حملت دلالة أمنية مهمة، إذ امتدت على طول مثلث أثريا–السخنة–تدمر، وهي منطقة قريبة من حدود ثلاث دول رئيسية، من بينها الأردن، ما يعزز طبيعتها كعملية مشتركة تستهدف منع اقتراب التنظيم من الزاوية الحدودية الأردنية–السورية–العراقية، التي سبق أن شكّلت تهديدًا مباشرًا للأمن الأردني في حادثة الركبان.

وأشار إلى أن المعلومات الاستخبارية كانت قد وصلت إلى مرحلة الذروة، مع رصد محاولات تنظيم داعش إعادة إنتاج نفسه في البادية السورية، مستفيدًا من أسلحة تعود لبقايا الجيش السوري السابق، لافتًا إلى أن تحركات التنظيم خلال الأسابيع الماضية في محيط حلب ودمشق عززت من المخاوف الأمنية، خاصة مع اقترابه من مناطق حساسة للأردن.

وأكد أبو زيد أن الضربة هدفت إلى تجريد التنظيم من قدراته وتصفيرها وإعادته إلى ما قبل مرحلة إعادة البناء، منوهاُ أن العملية استهدفت نحو 71 موقعاً للتنظيم، وأسفرت عن ضرب قيادات بارزة في التنظيم من بينهم مسؤول المسيرات في منطقة دير الزور، وجاء ذلك في إطار جهد عسكري واستخباري مشترك.

وأوضح أن مشاركة الأردن جاءت في سياق مخرجات خماسية عمان لعام 2024 المتعلقة بدول جوار سوريا، والتي أفضت إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة تُعنى بتبادل المعلومات الاستخبارية، مع الحفاظ على سيادة الدولة السورية، وهو ما أتاح مساهمة أردنية فاعلة في الجهد المشترك.

ولفت إلى أن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش في البادية السورية لا يقتصر على الداخل السوري، بل يحمل أبعادًا إقليمية، ما يفسر انخراط الأردن في هذا التنسيق الأمني، ضمن مقاربة وقائية تهدف إلى حماية حدوده ومنع تمدد أي تهديدات إرهابية مستقبلية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى