"البوابة الحديدية" .. هل تكتمل دائرة الحصار الأمريكي على إيران براً؟

التاج الإخباري -

قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن إعلان القيادة الوسطى الأمريكية تشكيل وحدة المهام "البوابة الحديدية" لفرض حصار بري على إيران يحمل أبعاداً عسكرية واستخبارية تتجاوز المسمى المعلن، مشيراً إلى أن تحليل البيان الأمريكي وتفكيك لغته الإعلامية إلى دلالات عسكرية يكشف طبيعة المهام الموكلة لهذه القوة.

وأوضح أبو زيد أن هذه القوة ليست عملياتية أو تنفيذية، وإنما ذات طبيعة تنسيقية وإجرائية، وتهدف إلى مراقبة الكيانات والأفراد الذين يتعاملون مع إيران عبر سلاسل التوريد البرية، ولا سيما تجارة السلع مزدوجة الاستخدام التي تدخل في الصناعات العسكرية.

وأضاف أن القوة تحمل بُعدين رئيسيين، أولهما استخباري يتعلق بالمراقبة والمتابعة، والثاني تنسيقي مع المؤسسات الحكومية لمتابعة التعاملات التجارية مع إيران.

وأشار أبو زيد إلى أن القوة ستعمل تحت إمرة القيادة الوسطى الأمريكية في فلوريدا، ما يعني أنها تشكل وحدة تنسيقية واستخبارية، تتولى القيادة الوسطى الإشراف على مخرجاتها، بالتزامن مع إشرافها على العمليات العسكرية ضد إيران.

ولفت أبو زيد إلى أن إيران تمتلك نحو 6 آلاف كيلومتر من الحدود البرية مع 7 دول مجاورة، إضافة إلى 800 كيلومتر من الحدود البحرية مع بحر قزوين، موضحاً أن إنشاء قوة "البوابة الحديدية" لا يستهدف السيطرة على الحدود البرية، بقدر ما يهدف إلى مراقبة ما وصفها بـ "عمليات الظل" التي تجري عبر الحدود.

وبحسب أبو زيد، فإن الولايات المتحدة أحكمت الحصار البحري والمالي والاقتصادي على إيران، وتتجه حالياً إلى مراقبة سلاسل التوريد عبر الحدود البرية، في إطار مساعٍ لتضييق الخناق على إيران براً وبحراً وجواً.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى