500 مليون دولار .. إنفاق إيلون ماسك في التجديد النصفي قد يضعه تحت طائلة التدقيق
التاج الإخباري -
أنفق الملياردير الأميركي إيلون ماسك نحو نصف مليار دولار، لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، في أكبر إنفاق انتخابي يسجله متبرع لم يكن مرشحاً بنفسه.وركزت جهود ماسك على الحفاظ على سيطرة الحزب الجمهوري على الكونجرس، وإنقاذ مرشح الحزب لمجلس الشيوخ في تكساس كين باكستون، لكن النتائج جاءت على عكس ما أراده، بعدما حقق الديمقراطيون مكاسب واسعة في مجلسي النواب والشيوخ، وفاز جيمس تالاريكو على باكستون بفارق كبير.
وكشف "نيويورك تايمز" أن ماسك، الذي أصبح أكبر ممول فردي للحزب الجمهوري بفارق كبير، راهن على قدرته على التأثير في نتائج الانتخابات من خلال حملات حشد الناخبين، لكنه أخفق في تحقيق أهدافه، رغم ضخ مبالغ قياسية في السباقات الانتخابية، ولا سيما في ولاية تكساس التي يقيم فيها، ويدير عدداً من شركاته.
وبعد اتضاح حجم الخسارة، حذف ماسك منشوراً على منصته "إكس"، كان قد دعا فيه الجمهوريين إلى التصويت، ثم حاول التعامل بسخرية مع النتيجة، وكتب في وقت مبكر من صباح الأربعاء: "يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة".
أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن إخفاق ماسك قد يضعه أمام تدقيق رقابي وضغوط مالية من جانب الديمقراطيين، بعد استعادة الحزب الديمقراطي السيطرة على الكونجرس ومناصب رئيسية في ولاية تكساس.
وكان ماسك قد انتقل من كاليفورنيا إلى تكساس، جزئياً، هرباً من البيئة التنظيمية في الولاية الأولى، ليصبح ممثلاً في مجلس الشيوخ بنائب قال إنه يريد "فرض ضرائب على أصحاب التريليونات حتى يختفوا".
واستندت الصحيفة إلى مقابلات مع نحو 30 شخصاً لديهم معرفة بعمل فريق ماسك السياسي، تحدث معظمهم للصحيفة بشرط عدم كشف هوياتهم، لرواية تفاصيل إنفاقه الانتخابي، والخلافات التي نشأت بين فريقه ومستشاري الرئيس دونالد ترمب، والاستراتيجيات التي اتبعها خلال الحملة، ولم تحقق النتائج المرجوة.
وأثار حجم الإنفاق خلافات داخل الدائرة المحيطة بماسك، إذ رأى بعض مستشاري لجنة العمل السياسي التابعة له "أميركا باك" أن عليها التركيز على إقناع ناخبين جدد بالتصويت للمرشحين الجمهوريين، بدلاً من الاكتفاء بحشد الناخبين الذين سبق لهم التصويت للحزب.
لكن ماسك رفض هذا التوجه في أحاديث خاصة، معتبراً أن إنفاق الأموال لإقناع الأميركيين بالتصويت لمرشح بعينه لا يحقق عائداً يستحق، لأن مجموعات أخرى تتولى هذه المهمة، بينما تكمن الفائدة الحقيقية، من وجهة نظره، في حشد الناخبين عبر إرسال فرق ميدانية لزيارة المنازل، وهي مهمة اعتقد أنه يتفوق فيها على الآخرين.
وكان ماسك قد مر بفترة مضطربة سياسياً خلال عام 2025، بعدما عمل مستشاراً بارزاً في البيت الأبيض، قبل أن تتدهور علاقته بترمب على خلفية مشروع قانون الرئيس للسياسات الداخلية.
وتحسنت العلاقة بينهما مجدداً مطلع العام الحالي، لكن حتى مستشاري ماسك لم يكونوا متأكدين من عزمه على إنفاق أموال لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
وبدأ ماسك العام على خلاف مع بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ، إذ شن حملة انتقادات عبر الإنترنت ضد زعيم الأغلبية جون ثون، بسبب عدم تمرير مشروع قانون واسع لتقييد التصويت.
وخلال اجتماع في يناير داخل مصنع لشركة "تسلا" قرب أوستن، حاول ثون شرح أسباب عدم امتلاكه الأصوات الكافية لإقرار المشروع، لكن ماسك واصل انتقاداته بعد الاجتماع.
كما تردد ماسك في البداية بشأن ضخ أموال كبيرة في الانتخابات، بعدما أنفق 47 مليون دولار خلال انتخابات قضائية في ولاية ويسكونسن في عام 2025 لدعم مرشح خسر السباق. وخلص حينها إلى ضرورة عدم الظهور في واجهة حملاته السياسية.
وفي يناير، تبرع ماسك بـ10 ملايين دولار لدعم نيت موريس، المرشح الضعيف لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كنتاكي، في خطوة فاجأت فريقه الذي لم يكن على علم مسبق بها. ورأى بعض المقربين منه أن التبرع كان خطأ، قبل أن ينسحب موريس من السباق قبل الانتخابات التمهيدية.
وفي مايو، طلب جيمس بلير، كبير مستشاري ترمب السياسيين، من ماسك المساعدة في انتخابات التجديد النصفي، خلال رحلة إلى الصين على متن الطائرة الرئاسية. ووافق ماسك على المشاركة، بعدما أنفقت لجنة العمل السياسي التابعة له مئات الملايين من الدولارات في انتخابات 2024 لإعادة ترمب إلى البيت الأبيض.
الرجاء الانتظار ...