المنفذ "يميني متطرف" .. بولندا تعيش صدمة عارمة في هجوم كراكوف
التاج الإخباري -
قال مسؤولون إن مسلحاً بولندياً يُرجح أنه متأثر بأيديولوجيا يمينية متطرفة قتل 6 أشخاص عندما بدأ إطلاق النار عشوائياً من سيارة في ساحة السوق الرئيسية بمدينة "كراكوف" جنوب البلاد، السبت، قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وتحتجزه.وأثارت مشاهد الدماء والجثث المتناثرة في القلب التاريخي لأحد أبرز المقاصد السياحية في بولندا صدمة عارمة في بلد لطالما اعتبر نفسه أكثر أمناً من جيرانه في أوروبا الغربية الذين شهدوا هجمات مماثلة في الماضي.
ويضاف إطلاق النار الجماعي، غير المسبوق من حيث الحجم، إلى شعور بالقلق تراكم جراء سلسلة من حوادث الطعن في المدارس في أكتوبر/ تشرين الأول، قالت السلطات إنها جاءت نتيجة التأثر بمحتوى عنيف ومتطرف على الإنترنت.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، السبت، إن السلطات عثرت على امرأتين ورجل، يرجح أنهم من أفراد عائلة المسلح، متوفين داخل منزله.
وقال وزير الداخلية مارتشين كيرفينسكي في إفادة صحفية: "كل شيء يشير إلى أن مطلق النار كان متأثرا بأيديولوجيا يمينية متطرفة، وهي مسألة ستخضع للتحقيق أيضا".
وأضاف: "أفراد الشرطة موجودون في الموقع، وكذلك عناصر من جهاز الأمن الداخلي، سواء هنا في موقع الحادث أو في منزل عائلة الشخص".
وقال كيرفينسكي إن "5 أجانب كانوا بين 16 مصاباً نقلوا إلى المستشفى". وأضاف أن "هوية 4 من القتلى تأكدت، وأن أحدهم أجنبي".
وقالت وزارة الخارجية البرتغالية في بيان إن امرأة برتغالية كانت بين المصابين وتتلقى العلاج في المستشفى، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقالت السلطات البولندية في وقت سابق إن القتلى 4 نساء ورجلان وإن شرطيين أصيبا.
وقالت كاتارزينا تشيسلو المتحدثة باسم الشرطة المحلية "كان مطلق النار يرتدي ملابس أشبه بالعسكرية واستخدم أسلحة عسكرية. وعثر أيضاً على كثير من الأسلحة والذخيرة في سيارته".
وقال المتحدث باسم الشرطة أندريه فيولك لقناة (تي.في.إن 24) الخاصة إن المهاجم استخدم بندقية من طراز (إيه.آر-15(، وإنه يحمل ترخيصاً للأسلحة النارية.
وقالت شرطة كراكوف على إكس إن المسلح مواطن بولندي يبلغ من العمر 24 عاما، مضيفة "الجاني الوحيد المعروف في الواقعة محتجز لدى الشرطة". ولم تكشف الشرطة عن الدافع وراء إطلاق النار.
وقال متحدث باسم الشرطة لرويترز إن بلاغات بدأت ترد في حدود الثالثة عصرا (1400 بتوقيت غرينتش) تفيد بأن مهاجما أطلق النار من سيارة بشكل عشوائي على الناس في الساحة بثاني أكبر مدن بولندا، وهي مقصد سياحي شهير.
وأظهرت لقطات لم يتم التحقق منها نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصاً يفرون من المكان وسط دوي إطلاق النار وصفارات سيارات الشرطة.
وأظهر مقطع مصور آخر شخصين ممددين على رصيف ملطخ بالدماء، فيما حاول آخرون إنعاشهما، بينما كان شخص ثالث ممدداً بلا حراك على الأرض في مكان قريب.
وقال رجل عرّف نفسه باسم كونراد فقط وكان شاهدا على إطلاق النار، لموقع إنتيريا الإخباري "رأيت إطلاق نار من نافذة جهة السائق، وكان الدخان يتصاعد. ركضت إلى مركز الشرطة في ساحة السوق الرئيسية، وعندما اندفعت إلى الداخل كان المكان مكتظا بأشخاص يختبئون على الأرضية".
وقال رجل يدعى يوليك يبلغ من العمر 67 عاما لرويترز إنه رأى سيارة داكنة تظهر فجأة، قبل أن يبدأ سائقها إطلاق النار على مجموعة من الأشخاص ثم ينطلق بالسيارة.
وأضاف "لو وصلنا قبل ذلك بدقيقتين، لربما أطلق النار علينا."
وأظهرت لقطات لم يتم التحقق منها على وسائل التواصل الاجتماعي إطلاق النار في ساحة السوق الرئيسية، فيما كانت عربات تقليدية تجرها الخيول، تحظى بشعبية لدى السياح، تمر في المكان أو متوقفة في محيطه.
وظهر رجل وهو يحتمي داخل أحد المطاعم والمقاهي العديدة التي تصطف على جانبي الساحة الأنيقة.
الرجاء الانتظار ...