الأردن .. "وجع" لا يُنسينا الفرح
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.رغم الحزن والألم اللذين خيّما على الأردن إثر حادثة كنيسة حمود في الكرك، والتي أدمت قلوب الأردنيين جميعاً وأعادت إلى الوجدان حجم الفقد ووجع المصاب، لم يتوقف الأردن عن الحياة ولم يسمح للحادثة أن تطفئ مساحة الفرح في قلوب أبنائه.
ففي الوقت الذي كان فيه الأردنيون يضمدون جراحهم، شهدت المملكة خلال الأسبوع الماضي فعاليات وأحداثاً "استثنائية" يصعب وصف بعضها إلا بأنها "لافتة" بكل المقاييس، لتؤكد أن الأردن قادر على استضافة الأحداث الكبرى وأن اسمه حاضر على خارطة السياحة والرياضة والفعاليات العالمية.
من السياحة الرياضية والبطولات القتالية إلى استضافة أسماء عالمية صنعت شهرتها في مجالات الرياضة والفن، كانت العاصمة عمّان محط أنظار واهتمام، مع حضور أسطورة الملاكمة مايك تايسون، ونجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو، والنجم التركي إنجين ألتان المعروف بشخصية "أرطغرل"، إلى جانب كوكبة من النجوم والمشاهير الذين حلّوا ضيوفاً على الأردن.
لم تكن هذه الفعاليات مجرد مناسبات "عابرة"، بل حملت رسالة أعمق من تفاصيلها .. رسالة تقول إن الأردن بلد قادر على تجاوز المحن واحتضان الحياة وصناعة الفرح واستقبال العالم بثقة واقتدار.
نعم .. طوينا صفحة الحادثة لكننا لم ننسَ شهداءنا ولم نتجاوز ألم عائلاتهم، فالحزن على من فقدناهم باقٍ في القلوب، والوفاء لهم لا يرتبط بقدرتنا على مواصلة الحياة.
لكننا، في الوقت ذاته، لم نسمح للوجع بأن يشلّ حركة وطن بأكمله ولم نمنح الألم فرصة لسرقة حق الأردنيين في الفرح والإنجاز.
الأردن حزن، وتألم، ووقف إلى جانب أبنائه، لكنه أيضاً نهض واستمر وأثبت أنه على قدر المسؤولية .. فهذا الوطن الذي يعرف كيف يقف في وجه المحن، يعرف أيضاً كيف يفتح أبوابه للفرح، ويستحق أن يفرح.. مهما اشتدت الظروف.
الرجاء الانتظار ...