عادات يومية قد تؤثر في ضغط الدم صباحًا

التاج الإخباري -

تختلف قراءات ضغط الدم على مدار اليوم، إذ قد يسجل بعض الأشخاص مستويات أعلى في الصباح مقارنة بالمساء، نتيجة مجموعة من العوامل البيولوجية والسلوكية، من بينها اضطرابات النوم والتغيرات الهرمونية والعادات اليومية.

ورغم أن ارتفاع ضغط الدم عند الاستيقاظ قد يكون استجابة طبيعية للتغيرات التي يمر بها الجسم مع بداية اليوم، فإن تكرار القراءات المرتفعة، خصوصًا لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، قد يشير إلى اضطرابات تستدعي المتابعة الطبية.

ولا يحافظ ضغط الدم على مستوى ثابت طوال اليوم، بل يتغير تبعًا لنشاط الجسم وساعته البيولوجية، التي تنظم العديد من العمليات الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات ومواعيد النوم والاستيقاظ.

وخلال ساعات النوم، يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بصورة طبيعية، قبل أن يبدأ بالارتفاع تدريجيًا مع اقتراب موعد الاستيقاظ، بالتزامن مع استعداد الجسم لاستئناف نشاطه اليومي.

وقد يستمر ارتفاع ضغط الدم خلال ساعات الصباح، ليصل إلى مستويات أعلى نسبيًا قرب منتصف النهار، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية.

لكن تكرار القراءات التي تتجاوز الحدود الطبيعية، أو تسجيل ارتفاع صباحي ملحوظ لدى الأشخاص المصابين أصلًا بارتفاع ضغط الدم، يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية.

وتؤثر اضطرابات النوم في الآليات المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم، ولا تقتصر آثارها على الشعور بالتعب وضعف التركيز. وقد يواجه الأشخاص الذين يعملون ليلًا أو ينامون في مواعيد غير منتظمة اضطرابًا في الساعة البيولوجية، ما يؤثر في التوازن الطبيعي بين انخفاض ضغط الدم ليلًا وارتفاعه نهارًا.

كذلك، قد تؤدي قلة النوم إلى تغيرات في نشاط الجهاز العصبي وإفراز الهرمونات، وهو ما يسهم في ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

وتؤدي التغيرات الهرمونية دورًا مهمًا في تحديد مستويات ضغط الدم خلال ساعات اليوم، إذ تتفاعل الهرمونات مع الجهاز العصبي لتنظيم عمل القلب والأوعية الدموية.

ويُعد الميلاتونين، المرتبط بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، أحد العوامل التي تتصل بالتغيرات الطبيعية في ضغط الدم بين الليل والنهار.

وقد يؤدي اختلال هذه المنظومة إلى تغير نمط ضغط الدم المعتاد، بحيث لا ينخفض بالقدر المتوقع أثناء النوم، أو يسجل ارتفاعًا ملحوظًا عند الاستيقاظ. وتختلف استجابة الجسم لهذه التغيرات من شخص إلى آخر، تبعًا للحالة الصحية والعمر والعادات اليومية.

وإلى جانب النوم والتغيرات الهرمونية، يمكن أن تؤثر مجموعة من العوامل اليومية في قراءات ضغط الدم خلال ساعات الصباح، وتشمل توقيت تناول الطعام، وممارسة التمارين الرياضية، والتعرض للضوضاء أو الإضاءة، إضافة إلى درجة حرارة المكان.

كما تشير أبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين توقيت النشاط البدني ومستويات ضغط الدم، إلا أن تأثير ممارسة الرياضة صباحًا أو مساءً يختلف من شخص إلى آخر، بحسب الجنس والحالة الصحية وطبيعة النشاط.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى