جيش الاحتلال يعلن بدء عملية عسكرية في الضفة الغربية ويقتحم مدنا وبلدات فلسطينية
التاج الإخباري -
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، بدء عملية عسكرية في الضفة الغربية تستمر أياما عدة، بالتزامن مع اقتحام مدن وبلدات فلسطينية، بينها الخليل ونابلس وطوباس وبلدة عقابا شمالها وقلقيلية.وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن العملية تستهدف عشرات المناطق في أنحاء الضفة الغربية، مشيرا إلى أن العملية في الخليل تركز على تفتيش المنطقة التي انطلق منها منفذا عملية الخليل، للكشف عن أسلحة وبنى تحتية، بمشاركة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) وقوات من حرس الحدود.
وأضاف أن السكان في منطقة العمليات سيتمكنون من المغادرة عبر 3 منافذ، بعد الخضوع للتفتيش والاستجواب الأمني.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال مدنا وبلدات فلسطينية، ونفذت مداهمات للمنازل واعتقالات، وسط انتشار واسع للآليات العسكرية، فيما أطلقت قنابل مضيئة في سماء مدينة الخليل وبدأت إخلاء منازل في منطقة الجلدة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، نقلا عن مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال، المعززة بالآليات والجرافات، اقتحمت عدة مناطق في الخليل، منها منطقة "دير بحة" ودوار الجلدة ونمرة، وشرعت بمداهمة منازل المواطنين وتفتيشها.
وشهدت محافظة الخليل إغلاقا كاملا، فيما أعلنت الجامعات والمدارس إغلاق أبوابها السبت، وأصدرت نقابة النقل والمواصلات بيانا بشأن تعطيل حركة المركبات، حفاظا على أرواح المواطنين ومنعا لتعرضهم للخطر على الحواجز العسكرية التي نصبتها قوات الاحتلال في المحافظة.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حكومته تدرس شن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، هي الأكبر منذ حرب عام 1967، عقب هجوم قرب الخليل أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.
وأضاف نتنياهو، خلال زيارة إلى الخليل، أن العملية المقترحة تشمل إخلاء سكان من الحي الذي انطلق منه المهاجمان، وتفتيش المنازل وتدمير ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهابيين"، مشيرا إلى أن موعد تنفيذها لم يحدد بعد.
ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن عملية واسعة في الضفة الغربية على غرار العمليات في قطاع غزة، مطالبا بتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع الأسلحة، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة ونزع سلاحها.
في المقابل، أشادت حركة حماس بالهجوم، ووصفته بأنه "عملية بطولية نوعية"، من دون إعلان مسؤوليتها عنه، معتبرة أنه رد على ما وصفته بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين.
ودعت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية إلى ممارسة ضغوط لمنع التهجير القسري للفلسطينيين والعقاب الجماعي والتدمير الواسع في الخليل، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء الإغلاقات الإسرائيلية وتأثيرها على سبل عيش الفلسطينيين، داعيا إلى وقف العنف من جميع الأطراف.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا متواصلا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023. استشهد ما لا يقل عن 1113 فلسطينيا برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين خلال هذه الفترة، فيما تشير بيانات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
الرجاء الانتظار ...