أوباما يخرج عن صمته .. استهداف إلهان عمر يجب أن يُغضب كل أمريكي

التاج الإخباري -

لا تزال قضية دهم منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر تتصدر المشهد السياسي الأمريكي، إذ خرج الرئيس الأسبق باراك أوباما عن صمته منتقدا إجراءات الرئيس الحالي دونالد ترمب تجاه خصومه السياسيين.

وانتقد أوباما -في منشور على منصة إكس أمس الأحد- دهم منزل النائبة، موضحا أنه "من المبادئ الأساسية للديمقراطية الأمريكية" ألا تستهدف الحكومة الأفراد انتقائيا لمجرد "معتقداتهم السياسية"، ومشيرا إلى أن إدارة ترمب تخرق هذا المبدأ باستهدافها عضوة الكونغرس عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر.

وتطرق المنشور إلى الحديث عن تفاصيل القضية، إذ لفت أوباما إلى مساعي الإدارة الحالية لتجريد إلهان من الجنسية الأمريكية وترحيلها من الولايات المتحدة، مستندة إلى مزاعم تفيد بأن النائبة كانت تبلغ من العمر 18 عاما عندما حصل والدها على الجنسية.

وقدمت إلهان عمر إلى الولايات المتحدة برفقة والدها عندما كان عمرها 12 عاما، وبعد خمس سنوات، حصل والدها على الجنسية الأمريكية، فنالتها هي تلقائيا لأنها كانت حينئذ تبلغ 17 عاما.

وفي هذا الشأن، قال أوباما "لو كانت إلهان تبلغ من العمر 18 عاما في ذلك الوقت، لتعين عليها التقدم بطلب للحصول على الجنسية بشكل منفصل"، في إشارة إلى أن هذا بالتحديد ما تسعى إدارة ترمب لإثباته.

وينص قانون الجنسية الأمريكية على إلزام من بلغ 18 عاما بتقديم طلب مستقل عن والديه للحصول على الجنسية، لكن هذا النص لم ينطبق على إلهان عمر، التي كانت تبلغ من العمر 17 عاما عندما حصل والدها على الجنسية.

ويرى أوباما أن استهداف الإدارة الأمريكية لإلهان يجب أن يثير غضب جميع الأمريكيين -بغض النظر عن موقفهم من الآراء السياسية للنائبة الديمقراطية- ما دامت الإدارة مستعدة للجوء إلى إجراءات استثنائية لترهيب معارضيها.

وأضاف الرئيس الأسبق "كانت (إلهان) واحدة من أشد منتقدي إدارة ترمب، مما دفع الرئيس إلى استهدافها مرارا وتكرارا باعتبارها من وجهة نظره شخصا لا ينتمي إلى هذا البلد. والآن، تسعى الإدارة جاهدة إلى ترحيل النائبة إلهان".

وتابع "فكروا في الأمر. يُحشَد ثقل الحكومة الفدرالية بأكملها في وجه مسؤولة منتخبة ملتزمة بالقانون، لمجرد أنها تجرأت على انتقاد الرئيس. وهذه ليست المرة الأولى، فقد دأبت وزارة العدل في عهد ترمب على ملاحقة من تَعُدهم خصوما سياسيين له، من المدعي العام لمنطقة نيويورك، مرورا بالمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وصولا إلى أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي".

وأوضح أوباما أن ملاحقات الإدارة في هذا النوع من القضايا تعثرت أو أُسقطت لانعدام أساس قانوني لها، مرجحا أن يتكرر المصير نفسه مع إلهان، لكن ليس قبل أن تنقلب حياتها رأسا على عقب.

وحذر من أنه إذا "أصبح هذا هو الوضع الطبيعي الجديد" في الولايات المتحدة، فلا يوجد سبب للاعتقاد بأن الأمر سيتوقف عند إلهان، بل قد يشمل جميع الخصوم السياسيين في المستقبل بغض النظر عن معتقداتهم أو انتمائهم الحزبي.

وبحسب تقارير وسائل الإعلام الأمريكية، فقد دهم أفراد من إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية التابعة لوكالة الهجرة والجمارك -الاثنين الماضي- منزل إلهان عمر في واشنطن العاصمة، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت السلطات فتح تحقيق في احتمال ارتكاب إلهان مخالفات مرتبطة بأوراق الهجرة الخاصة بها عند دخولها الولايات المتحدة، في حين نفت النائبة الديمقراطية وفريقها مرارا اتهامات الاحتيال.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى