أسباب بطء الإنترنت مساء وطرق تحسين سرعة الواي فاي
التاج الإخباري -
تتراجع سرعة الإنترنت لدى كثير من المستخدمين خلال ساعات المساء، مع زيادة أعداد المتصلين بالشبكة في الوقت نفسه، ما يؤثر في مشاهدة الفيديو وممارسة الألعاب الإلكترونية وإجراء مكالمات الفيديو.ويعود هذا التراجع غالبا إلى ازدحام حركة البيانات، لكنه قد يرتبط أيضا بأداء جهاز التوجيه (الراوتر)، أو التداخل بين شبكات الواي فاي، أو استهلاك أفراد الأسرة كميات كبيرة من البيانات في الوقت نفسه.
وبحسب تقرير نشره موقع "Engadget"، فإن تحديد سبب بطء الاتصال قد يكون صعبا، لأن جودة الإنترنت تتأثر بعوامل متعددة، تشمل شبكة مزود الخدمة والأجهزة المستخدمة وطبيعة الأنشطة التي تُنفذ عبر الإنترنت.
ازدحام الشبكة من أبرز أسباب البطء
تزداد احتمالات ازدحام الشبكة عندما يعود الأشخاص من العمل أو الدراسة ويبدؤون استخدام الإنترنت في أوقات متقاربة، خصوصا في المناطق السكنية المكتظة.
وفي شبكات الإنترنت عبر الكابلات، قد تتشارك منازل الحي الواحد سعة الشبكة، ما يزيد الضغط عليها خلال فترات الذروة. أما اتصالات الألياف الضوئية، فتكون أقل عرضة لهذه المشكلة عادة، بفضل سعتها الأكبر، وإن كانت لا تخلو من احتمالات الازدحام.
كذلك، قد تتنافس أعداد كبيرة من أجهزة التوجيه في المجمعات السكنية على نطاقات تردد الواي فاي نفسها، ما يزيد التداخل ويؤثر في جودة الاتصال.
إعادة تشغيل الراوتر وتغيير إعدادات الواي فاي
يمكن أن تساعد إعادة تشغيل المودم والراوتر في معالجة بعض مشكلات الاتصال. ويُنصح بفصل الجهازين عن الكهرباء لمدة لا تقل عن 30 ثانية، ثم إعادة توصيلهما، مع الانتظار حتى يستعيد المودم اتصاله بالإنترنت قبل تشغيل الراوتر إذا كانا جهازين منفصلين.
وقد تساعد هذه الخطوة في استعادة الاتصال ومعالجة بعض الأعطال المؤقتة، لكنها لا تضمن زيادة السرعة إذا كان السبب ازدحام شبكة مزود الخدمة.
ومن الحلول الأخرى تعديل إعدادات الراوتر، عند توفر هذه الإمكانية، لفصل أسماء شبكات الواي فاي بحسب نطاق التردد، ثم توصيل الأجهزة التي تحتاج إلى سرعات أعلى بنطاقي 5 أو 6 غيغاهرتز، إذا كانت الأجهزة تدعمهما.
ويتميز نطاق 2.4 غيغاهرتز بمدى تغطية أوسع، لكنه أكثر عرضة للازدحام والتداخل مع الشبكات والأجهزة الإلكترونية الأخرى. لذلك، يمكن تخصيصه للأجهزة المنزلية الذكية التي تحتاج إلى تغطية أوسع ولا تتطلب سرعات مرتفعة، فيما تُستخدم النطاقات الأعلى للأجهزة التي تحتاج إلى اتصال أسرع، مع مراعاة المسافة والعوائق بين الجهاز والراوتر.
تنظيم التنزيلات وتحديثات البرامج
قد يتطلب تحسين تجربة الاتصال تغيير بعض عادات استخدام الإنترنت خلال ساعات الذروة، خصوصا عندما يتشارك أفراد الأسرة الاتصال نفسه.
ويمكن جدولة تحديثات البرامج والأجهزة لتنفيذها خلال الليل، بدلا من تنزيلها في أوقات الاستخدام المكثف، كما يُفضل تأجيل تنزيل الملفات الكبيرة وعمليات المزامنة الضخمة مع الخدمات السحابية إلى أوقات يقل فيها الطلب على الشبكة.
وتستهلك عمليات التنزيل ومزامنة البيانات جزءا من سعة الاتصال المتاحة، ما قد يؤثر في الأنشطة الأخرى، مثل مشاهدة الفيديو عالي الدقة أو إجراء مكالمات الفيديو.
كذلك، قد يساعد تأجيل بعض الأنشطة التي تتطلب اتصالا مستقرا وسرعات مرتفعة، مثل الألعاب الإلكترونية، إلى ما بعد ساعات الذروة، في تحسين تجربة الاستخدام.
الاتصال السلكي خيار أكثر استقرارا
يمكن توصيل بعض الأجهزة بالإنترنت عبر كابل إيثرنت بدلا من الاعتماد على الواي فاي، خصوصا أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب التي لا تحتاج إلى حرية التنقل.
ويوفر الاتصال السلكي اتصالا أكثر استقرارا، لأنه يتجنب التداخل بين شبكات الواي فاي وازدحام نطاقاتها، وقد يحسن أداء الألعاب الإلكترونية وسرعات نقل البيانات داخل الشبكة المنزلية.
لكن هذا الحل لا يعالج ازدحام شبكة مزود خدمة الإنترنت نفسها، كما قد يتطلب تمديد كابلات بين الراوتر والأجهزة.
وفي حال استمرار البطء، يُنصح بإجراء اختبارات للسرعة في أوقات مختلفة من اليوم، ومقارنة النتائج عند الاتصال عبر الواي فاي وعبر كابل إيثرنت إن أمكن، للمساعدة في تحديد ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالشبكة المنزلية أم باتصال مزود الخدمة.
الرجاء الانتظار ...