مندوب الأردن في الأمم المتحدة يؤكد ضرورة دعم "الأونروا" وضمان وصول المساعدات للفلسطينيين دون عوائق

التاج الإخباري -

أكد مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة، وليد عبيدات، دعوة المملكة إلى ترسيخ خطة وقف إطلاق النار في غزة، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وشدد عبيدات، خلال مناقشة مجلس الأمن الدولي بشأن القضية الفلسطينية، على ضرورة ضمان وصول المساعدات دون عوائق، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

كما شدد على ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس والضفة الغربية، بما في ذلك خط المواجهة E1، وذلك لحماية حل الدولتين.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد القرار رقم 2803، المقدّم من الولايات المتحدة الأميركية، والذي يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، وذلك بتأييد 13 عضواً وامتناع روسيا والصين عن التصويت.

ويرحب القرار بالخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة، والصادرة في 29 أيلول 2025.

وجاء في القرار أنه بعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة وإحراز تقدم في عملية إعادة التنمية في غزة، «قد تتوافر الظروف أخيراً لتهيئة مسار موثوق يتيح للفلسطينيين تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية».

وتضمن القرار تأييد الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والدعوة إلى تنفيذها بالكامل، بما في ذلك المحافظة على وقف إطلاق النار بحسن نية ودون إبطاء.

كما رحب بإنشاء مجلس السلام بصفته إدارة انتقالية ذات شخصية قانونية دولية، تتولى وضع الإطار وتنسيق التمويل لإعادة تطوير غزة وفقاً للخطة الشاملة ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة، إلى حين إتمام السلطة الفلسطينية برنامج إصلاحها على نحو مُرضٍ، بما يمكّنها من استعادة السيطرة على غزة بشكل آمن وفعال.

وأشار القرار إلى أن تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية والتقدم في إعادة تطوير غزة قد يتيحان تهيئة مسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، كما نص على إنشاء الولايات المتحدة حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي والمزدهر.

وشدد القرار على أهمية الاستئناف الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بالتعاون مع مجلس السلام، ومن خلال المنظمات المتعاونة، بما فيها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، مع ضمان استخدام المساعدات لأغراض سلمية بحتة ومنع تحويلها من قبل الجماعات المسلحة.

وأجاز القرار للدول الأعضاء المشاركة في مجلس السلام اتخاذ الترتيبات اللازمة لتحقيق أهداف الخطة الشاملة، وإنشاء كيانات تشغيلية تتولى تنفيذ إدارة حكم انتقالية، ودعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية من الكفاءات من سكان القطاع، تتولى مسؤولية التسيير اليومي للخدمة المدنية والإدارة في غزة.

كما تشمل مهام هذه الكيانات إعادة إعمار غزة وبرامج التعافي الاقتصادي، وتنسيق الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية وتقديمها ودعمها، واتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل حركة الأشخاص من غزة وإليها، إضافة إلى مهام أخرى لازمة لدعم الخطة الشاملة وتنفيذها.

ودعا القرار البنك الدولي والمؤسسات المالية الأخرى إلى تيسير وتوفير الموارد المالية اللازمة لدعم إعادة إعمار غزة وتنميتها، بما في ذلك إنشاء صندوق ائتماني مخصص لهذا الغرض تكون حوكمته بيد المانحين.

كما أذن بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، تعمل تحت قيادة موحدة مقبولة لدى مجلس السلام، وبالتشاور والتعاون الوثيقين مع مصر وإسرائيل، وتتخذ التدابير اللازمة لتنفيذ مهامها بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وتتولى القوة المساعدة في تأمين المناطق الحدودية، واستقرار البيئة الأمنية في غزة، وضمان نزع السلاح وتدمير البنى التحتية العسكرية والهجومية ومنع إعادة بنائها، إلى جانب حماية المدنيين والعمليات الإنسانية، وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية التي يجري التدقيق في أفرادها ودعمها، والتنسيق لتأمين الممرات الإنسانية.

ونص القرار على انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة وفق معايير ومحطات زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، يتم الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي وقوة الاستقرار والضامنين والولايات المتحدة، مع استمرار وجود محيط أمني إلى حين تأمين غزة على نحو كافٍ من أي تهديد متجدد.

كما قرر أن يستمر تفويض مجلس السلام والحضورين المدني والأمني الدوليين المأذون بهما بموجب القرار حتى 31 كانون الأول 2027، رهناً بأي إجراء لاحق من مجلس الأمن، على أن يجري أي تجديد لتفويض قوة الاستقرار بالتعاون والتنسيق الكاملين مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء الأخرى التي تواصل العمل مع القوة.

ودعا القرار الدول الأعضاء والمنظمات الدولية إلى العمل مع مجلس السلام لتحديد سبل الإسهام بالموظفين والمعدات والموارد المالية للكيانات التشغيلية وقوة الاستقرار، وتقديم المساعدة الفنية لها، ومنح الاعتراف الكامل بأعمالها ووثائقها.

وطلب مجلس الأمن من مجلس السلام تقديم تقرير خطي كل ستة أشهر بشأن التقدم المحرز في تنفيذ ما ورد في القرار.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى