تحوّل لافت في سوق السيارات الأردني .. الهايبرد تتجاوز الكهربائية في التسجيلات

التاج الإخباري -

أكدت جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين أن سوق المركبات الجديدة في الأردن بدأ باستعادة توازنه خلال الربع الثالث من عام 2026، مشيرة إلى أن تسجيلات المركبات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام اقتربت من مستوياتها المسجلة في الفترة ذاتها من عام 2024.

وقالت الجمعية، في بيان صدر اليوم الخميس، إن قراءة تحليلية أعدتها لبيانات تسجيل المركبات لأول مرة، الصادرة عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات، أظهرت تسجيل 33,763 مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة مع 34,307 مركبات خلال الفترة ذاتها من عام 2024، بفارق لا يتجاوز 1.6 بالمئة.

وأوضحت أن مقارنة أداء سوق السيارات في الأردن مع عام 2025 تستدعي مراعاة الظروف الاستثنائية التي شهدها النصف الثاني من العام الماضي، نتيجة الاندفاع غير الاعتيادي نحو التخليص والتسجيل قبل دخول قرار مجلس الوزراء المتعلق بتنظيم قطاع المركبات حيز التنفيذ في الثاني من تشرين الثاني 2025، حيث بلغت التسجيلات في تشرين الأول وحده 13,364 مركبة.

وبينت الجمعية أن سوق المركبات سجل مساراً تصاعدياً منذ منتصف عام 2026، إذ ارتفع متوسط التسجيلات الشهرية من نحو 3,135 مركبة خلال النصف الأول من العام إلى قرابة 5 آلاف مركبة خلال الربع الثالث، الذي سجل 14,953 مركبة، بزيادة بلغت 13 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.

وفيما يتعلق بالمنافسة، أشارت الجمعية إلى ارتفاع عدد العلامات التجارية النشطة في السوق الأردني إلى 116 علامة، مقارنة مع 114 علامة خلال العام الماضي، فيما تراجعت الحصة السوقية لأكبر خمس علامات من 64.6 بالمئة إلى 60.1 بالمئة، وانخفضت حصة العلامة التجارية المتصدرة من 35 بالمئة إلى 19.5 بالمئة، ما يعكس اتساع المنافسة وتنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين.

وأظهرت بيانات تسجيل المركبات تغيراً في توزيع السوق بحسب نوع المحرك، إذ انخفضت حصة السيارات الكهربائية من 48.4 بالمئة إلى 34.8 بالمئة، مقابل ارتفاع حصة المركبات الهجينة «الهايبرد» إلى 37.6 بالمئة، ومركبات البنزين والديزل إلى 27.7 بالمئة.

وأرجعت الجمعية جانباً كبيراً من هذا التحول إلى توجه المستهلكين نحو المركبات التي تتوافر لها خدمات الصيانة وقطع الغيار والكفالات، إلى جانب أثر الإجراءات التنظيمية التي منعت إدخال السيارات الكهربائية التي مضى على استخدامها ثلاث سنوات فأكثر، والمركبات المصنفة تالفة في بلد المنشأ.

ولفتت الجمعية إلى أن نحو 85 بالمئة من التراجع في المركبات الواردة عبر المنطقة الحرة يعود إلى السيارات الكهربائية، في حين سجلت مركبات الهايبرد والبنزين والديزل نمواً، مشيرة إلى ارتفاع التسجيلات عبر المنطقة الحرة من نحو 1,800 مركبة شهرياً مطلع العام إلى أكثر من 3,200 مركبة خلال شهري آب وأيلول.

وأكدت الجمعية أن إخضاع المركبات للمواصفات الأردنية وأحد أنظمة المواصفات الفنية المعتمدة، الأوروبية أو الأميركية أو الخليجية، يمثل إجراءً لحماية المستهلك وضمان جودة المركبات وتوافر خدمات ما بعد البيع، وليس قيداً على حركة السوق.

وأشارت الجمعية إلى نمو قنوات الاستيراد الرسمية، مع ارتفاع مبيعات المركبات المخلصة خارج المنطقة الحرة بنسبة 15 بالمئة، مؤكدة أهمية أن تؤدي المنطقة الحرة دورها منصةً لتخزين المركبات وإعادة تصديرها لخدمة التجارة الإقليمية، بالتوازي مع تنظيم السوق المحلية بما يضمن حقوق المستهلكين.

ودعت الجمعية إلى اعتماد البيانات الرسمية ومنهجيات المقارنة الدقيقة عند تقييم أداء قطاع المركبات في الأردن، والتمييز بين حركة التخليص الجمركي والتسجيل الفعلي في السوق المحلية، تجنباً لاستخلاص مؤشرات لا تعكس واقع القطاع.

وأكدت استمرارها في نشر قراءات دورية لبيانات سوق المركبات، دعماً للشفافية وتوفير معلومات موثوقة لصناع القرار والمستهلكين


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى