صندوق النقد: إطالة حرب الشرق الأوسط أكبر خطر على اقتصادات المنطقة

التاج الإخباري -

حذّر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، الخميس، من أن إطالة أمد الحرب في الشرق الأوسط تمثل الخطر الأكبر على اقتصادات المنطقة، في ظل الاضطرابات التي تطال إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية، مشيراً إلى أن الصراع يفرض صدمة اقتصادية غير متكافئة، ويضع الدول المتضررة مباشرة تحت ضغوط شديدة.

وقال أزعور، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن التوقعات الاقتصادية تعتمد بصورة أساسية على سرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلى طبيعتهما، وقدرة الدول على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

وأوضح أن فائض إمدادات النفط المتاح قبل الحرب، واللجوء إلى طرق بديلة، وتعديلات الطلب، والسحب من المخزونات، أسهمت في احتواء تداعيات الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما أعقبها من إغلاق طهران مضيق هرمز.

لكنه حذّر من محدودية هذه الموارد، مشيراً إلى أن انخفاض المخزونات وتراجع الطاقة الإنتاجية الاحتياطية قد يؤديان إلى تعديلات أكبر في الأسعار في حال تجدد الاضطرابات.

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025، على أن يعقب ذلك انتعاش قوي لكنه غير متكافئ في عام 2027، مع نمو متوقع بنسبة 6.6%.

وأشار أزعور إلى أن الدول المصدرة للنفط والمتأثرة مباشرة بالحرب ستشهد انكماشاً كبيراً في عام 2026، يعقبه انتعاش حاد في العام التالي مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية، إلا أن الناتج سيظل دون التوقعات متوسطة الأجل التي سبقت الحرب.

وأضاف أن اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة أظهرت قدرة على الصمود، ومن المتوقع أن تواصل ذلك.

وفي منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، قال أزعور إن الاقتصادات تجاوزت الصدمة بشكل جيد نسبياً، مع توقع استمرار تراجع التضخم من مستوياته المرتفعة، وتباطؤ النمو إلى 5.2% في عام 2026 و5% في عام 2027، مقارنة بـ6.2% في عام 2025.

ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، وإعادة بناء الاحتياطيات المالية، وتشديد السياسات النقدية، واتباع سياسات مالية حكيمة، وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات المستقبلية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى