خطيبة سابقة لنجل ترمب .. قصة هدايا وانتهاكات أخلاقية أطاحت بسفيرة أمريكا باليونان

التاج الإخباري -

أعلنت السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، اليوم الثلاثاء، استقالتها من منصبها، نافية اتهامات بسوء السلوك، وذلك عقب سلسلة من التسريبات مرتبطة بانتهاكات أخلاقية.

وقالت غيلفويل في منشور على حسابها عبر منصة إكس، إن "المزاعم الأخيرة الموجهة ضدي عارية عن الصحة"، وأضافت "لن أسمح للاتهامات الباطلة بأن تشوّه مسيرتي التي امتدت لعقود في الخدمة العامة".

وعللت السفيرة قرار استقالتها، بالقول إن فترة عملها في المنصب قد توشك على الانتهاء، مضيفة "إلا أن التزامي تجاه الرئيس ترمب وحركة (أمريكا أولا) والبلد الذي أحبه لن ينتهي أبدا".

البيت الأبيض: طلبنا من السفيرة الاستقالة
وجاء إعلان السفيرة بعد وقت قصير من قول البيت الأبيض إنه طلب من غيلفويل الاستقالة، وسط مزاعم بأنها قبلت هدايا باهظة خلال فترة عملها وسعت للحصول على مدفوعات مالية مقابل ترتيب الوصول إلى شخصيات في الإدارة قبل تثبيتها في المنصب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، في أول مؤتمر صحفي لها منذ أن تولت منصبها مؤخرا: "طلبنا من السفيرة غيلفويل الاستقالة"، مضيفة "كانت إضافة رائعة للفريق، ونتمنى لها التوفيق".

وأمس الاثنين، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ‌‌ترمب، أنه يفكر في إقالة غيلفويل، قائلا للصحفيين "نحن غير راضين".

وجاءت تلك التعليقات بعد يوم من تقارير صحفية نقلت عن مسؤول أمريكي رفيع، قوله إن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو "غاضبان للغاية" من سلوك غيلفويل الذي جرى الإبلاغ عنه.

ما الاتهامات التي تلاحق السفيرة؟
وفي وقت سابق، عبر مشرعون أمريكيون عن قلقهم إزاء اتهامات لغيلفويل، بأنها ربما تكون هددت بتقويض الحكومة اليونانية باستخدام نفوذ الولايات المتحدة.

وفي سلسلة من التغطيات الصحفية تعود إلى أواخر الشهر الماضي، أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقارير حول سلوكيات مخالفة لغيلفويل، شملت توجيه تهديد لمسؤول في الدولة المستضيفة، وقبول هدايا ومزايا غير لائقة، فضلا عن عرضها استغلال نفوذها داخل الإدارة مقابل تسديد فاتورة بطاقة ائتمان ضخمة.

ونشرت "وول ستريت جورنال" في الأيام الأخيرة سلسلة من المقالات المحرجة تناولت الخطيبة السابقة لنجل الرئيس الأكبر دونالد جونيور، والمذيعة السابقة في "فوكس نيوز".

ووفقا للصحيفة التي استندت إلى لقطات شاشة، تبادلت غيلفويل مراسلات على مدى أشهر مع إريك ديترز، وهو قانوني ومرشح سابق للكونغرس عن ولاية كنتاكي، سعيا لشطب ديون شخصية مترتبة عليها لبطاقة ائتمان بقيمة 100 ألف دولار.

ومنذ عام 2020، قدّم هذا المانح الجمهوري الثري مئات آلاف الدولارات إلى عائلة ترمب، ودعما لمعسكر المرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

غير أن طلبا من غيلفويل في يوليو/تموز 2025 بدا ذا طابع شخصي أكثر، إذ كان بشأن تسوية رصيد بطاقتها الائتمانية، وكتبت "عزيزي، أحتاج منك أن تقوم بذلك من أجلي اليوم".

وأضافت -بحسب الصحيفة التي قالت إن الرسالة أُرسلت عبر تطبيق سيغنال- "لن يظهر ذلك إذا حوّلت المال إلى أمريكان إكسبريس".

ولم يتابع إريك ديترز الأمر، مؤكدا أن ذلك سيعرض زواجه للخطر، وفقا لـ"وول ستريت جورنال" التي أشارت إلى أن محاميا عن غيلفويل شكك في صحة الرسائل المنشورة، بدون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي أحدث ما كشفته، أفادت الصحيفة -السبت الماضي- مستندة هذه المرة إلى تسجيلات، بوجود محادثات تتباهى فيها السفيرة برحلات وإقامات فاخرة تكفل بتمويلها رجال أعمال يونانيون.

ويحقق مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية مع غيلفويل بشأن هذه المزاعم، حسبما قال مصدر مطلع على التحقيق لشبكة سي إن إن أمس الاثنين.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى