ترامب: ربما تمادينا في استهداف القيادات الإيرانية

التاج الإخباري -

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ربما تمادت في استهداف القيادات الإيرانية، معتبرا أنه كان يجب التوقف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد.

وفي كلمة ألقاها خلال تجمع انتخابي في مدينة يونغزتاون بولاية أوهايو، تطرق ترامب إلى الصعوبات التي تواجهها واشنطن في سعيها للتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع مع طهران.

وقال: "ربما تمادينا في التعامل مع القادة؛ فنحن لم نعد نعرف مع من نتعامل بالضبط. بكل صراحة، نحن نواجه صعوبة في تحديد الجهة التي ينبغي التعامل معها، وأعتقد أننا تجاوزنا الحدود".

وأضاف: "كان بإمكاننا الاكتفاء بالمستوى الأول، أما الانتقال إلى المستويين الثاني والثاني والنصف، فربما كان مبالغة وتجاوزا للحدود"، مدعيا أن "لا أحد يرغب في أن يكون رئيسا لإيران، وأن المرشحين المحتملين ليسوا مستعدين لتولي هذا المنصب".

ويأتي هذا الموقف بعد تصريح لترامب قبل نحو أسبوع، قال فيه يوم الثلاثاء إنه لا أحد يعرف من يدير إيران في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، التي دخلت شهرها الثامن. وأضاف حينها أن قادة إيران رحلوا، وأن المجموعة الثانية من قادتها رحلت أيضا.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن واشنطن تعرف جيدا من هو نظيرها في إيران وكيف يعمل نظام صنع القرار فيها. واعتبر إسماعيل بقائي أن المشكلة الحقيقية تكمن في تناقض مواقف المسؤولين الأمريكيين وتضارب رسائلهم، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

وكان ترامب قد تحدث عن "مستويات" القيادة الإيرانية خلال قمة حلف الناتو في أنقرة في يوليو الماضي. وقال إنه يعتقد أن القادة الحاليين أكثر عقلانية بكثير من المستويين الأول والثاني. ونقلت صحيفة "واشنطن إكزامينر" عنه قوله إن المستويين الأول والثاني انتهيا، وإن الحالي هو المستوى الثالث، مضيفاً أنه غير متأكد من رغبته في إبرام اتفاق معهم.

وفي القمة ذاتها، أعلن ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران "انتهى"، ووصف قادتها بأوصاف مهينة، معتبرا أن المفاوضات مضيعة للوقت، وذلك بعد تصعيد عسكري حاد بين البلدين.

وذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن البيت الأبيض أعلن مقتل 49 من كبار القادة الإيرانيين في المرحلة الافتتاحية للحملة العسكرية. وطالت الضربات القائد الأعلى للثورة علي خامنئي وعلي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيس مجلس الدفاع، وقائد الحرس الثوري، ورئيس الأركان، ورئيس قوات الباسيج.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا مذكرة تفاهم تعهدتا فيها بالعمل خلال 60 يوما على اتفاق نهائي، قبل أن يعلن ترامب انتهاءها ويعود البلدان إلى تبادل الضربات، وفق شبكة "إيه بي سي نيوز". ونقلت الشبكة عن مصادر أن ترامب أرجأ تهديداته بتصعيد عسكري كبير لصالح الجهود الدبلوماسية لفتح مضيق هرمز، بعدما أبدى كبار مستشاريه، ومنهم نائب الرئيس، مخاوفهم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى