المعارضة وأنصار "الصراصير" يصعدون احتجاجاتهم في نيودلهي ضد هيئة الانتخابات
التاج الإخباري -
تدفق آلاف المحتجين إلى شوارع نيودلهي، الاثنين، ملوّحين بأعلام هندية ضخمة وهاتفين بعبارة "سارق الأصوات"، للمطالبة باستقالة رئيس هيئة الانتخابات إثر مراجعة مثيرة للجدل لسجلات الملايين من الناخبين شملت بالخصوص الأقليات، من بينها الأقلية المسلمة.ومسيرة الاحتجاج التي يقودها راهول غاندي، القيادي في حزب المؤتمر المعارض، هي الأحدث في سلسلة من التجمعات التي تشهدها العاصمة على خلفية عملية واسعة النطاق لمراجعة سجلات الناخبين، يرى منتقدوها أنها قد تصب في مصلحة حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وتطالب أحزاب المعارضة وأنصار حركة "حزب الصراصير" الاحتجاجية الشبابية باستقالة رئيس هيئة الانتخابات جيانيش كومار.
وكانت الشرطة احتجزت آلاف المحتجين في دلهي مطلع الأسبوع، بما في ذلك قادة "حزب الصراصير"، بعدما سعى أنصار الحركة الشبابية إلى تنظيم مسيرة احتجاجية، لكنّ آلافا من أفراد الأمن منعوهم بعد فرض طوق أمني على وسط المدينة.
وتُعد هذه الحركة الشبابية، التي حشدت احتجاجات خلال الأشهر الماضية حول قضايا تتراوح بين البنية التحتية للمدارس الحكومية وتوفير فرص العمل، واحدة من أكبر التحديات السياسية التي تواجه مودي وحزبه منذ تولى السلطة قبل 12 عاما.
وتأتي الاحتجاجات الجديدة في وقت حساس سياسيا، بعد أشهر من المظاهرات التي قادتها حركة "الصراصير" بسبب تسريبات أوراق الامتحانات، والتي أجبرت وزير التعليم في حكومة مودي على الاستقالة في يوليو/تموز.
مسيرة إلى المحكمة العليا
واكتفت قوات الأمن -التي فرضت إغلاقا شبه كامل لأجزاء واسعة من العاصمة يوم الاثنين- إلى حد كبير بمراقبة الحشود وهي تتدفق عبر وسط دلهي في موكب ترفرف فوقه الأعلام واللافتات.
وجاءت الدعوة إلى الاحتجاج من غاندي الذي حث كل من "يؤمن بالديمقراطية" على المشاركة في المسيرة، بغض النظر عن الانتماء السياسي.
وتنقّل غاندي لفترة وجيزة في حافلة مكشوفة وسط الحشود، ملوّحا بنسخة من الدستور الهندي، في حين حمل بعض المشاركين نماذج ضخمة لغلاف الدستور، وصعد آخرون فوق حافلات متوقفة مخصصة لنقل المتظاهرين.
وعلى طول مسار التظاهرة، احتشد موظفون في الشرفات وتطلعوا عبر النوافذ من المباني على جانبي الطريق.
واتجهت المسيرة إلى المحكمة العليا لتقديم التماس بشأن مراجعة قوائم الناخبين بعد أن رفض رئيس المحكمة، سوريا كانت، طلبا بعقد اجتماع.
وقال كانت إن المحكمة تنظر بالفعل في القضايا، وإن مناقشة قضايا قيد النظر ستخالف الأخلاقيات والأصول القضائية، واقترح على المعارضة التقدم بالتماس بدلا من ذلك.
تلاعب بالسجلات؟
وأدت مراجعة سجلات الناخبين إلى شطب أكثر من 133 مليون اسم من القوائم الانتخابية، وفق تقارير إعلامية، من بينهم 28 مليونا تُوفوا و63 مليونا غيروا أماكن إقامتهم و30 مليونا تعذر تعقبهم.
ويقول الناقدون إن الإجراء أثّر بشكل غير متناسب على الأقليات، ولا سيما المسلمين، الذين من غير المرجح أن يدعموا الحزب الحاكم القومي الهندوسي، بينما بررت هيئة الانتخابات الخطوة بإزالة السجلات المكررة وسجلات المتوفين والبيانات الاحتيالية.
ونفت الهيئة أيضا تفضيل أي حزب، وقالت إن الناخبين الذين حُذفت أسماؤهم بالخطأ يمكنهم إعادة التسجيل، بينما اتهم حزب بهاراتيا جاناتا منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية في البلاد عبر التشكيك دون مبرر في العمليات الانتخابية المشروعة.
الرجاء الانتظار ...