الحمارنة: غياب المسؤولية أعاق تنفيذ 140 استراتيجية أردنية
التاج الإخباري -
قال رئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، الدكتور مصطفى الحمارنة، إن الأكاديمية راجعت خلال عامي 2018 و2019 نحو 140 استراتيجية للدولة الأردنية دون تطبيق أي منها، عازيًا ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها غياب المسؤولية وعدم القدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى خطط تشغيلية قابلة للتنفيذ.وأكد الحمارنة، خلال اجتماع اللجنة الإدارية النيابية، برئاسة النائب خليفة الديات، اليوم الاثنين، أن تحويل الاستراتيجيات إلى برامج تنفيذية واضحة، تتضمن توزيع المهام والمسؤوليات وتحديد الأدوار والالتزام بالجداول الزمنية، يمثل إحدى المهام الأساسية للأكاديمية، مشددًا على أن نجاح الاستراتيجيات يُقاس بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في أداء المؤسسات.
وأوضح أن التحول من معهد الإدارة العامة إلى الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية يتطلب تغييرًا جوهريًا في النهج والتفكير، مبينًا أن الهدف يتمثل في تحقيق التمكين المعرفي من أجل التنمية، وليس المعرفة لذاتها.
واستعرض الحمارنة آلية عمل الأكاديمية وأولوياتها التدريبية، موضحًا أن محدودية التمويل دفعتها إلى التركيز على الدورات المتوافقة مع أولوياتها، مع الحفاظ على منظومتها القيمية واستقلالية توجهاتها.
وأكد أن عمل الأكاديمية ينطلق من احتياجات الأردن وأولوياته، مشددًا على ضرورة تكييف التجارب والأفكار بما يتناسب مع خصوصية المجتمع الأردني، وعدم تطبيق تجارب الدول الأخرى دون مراعاة اختلاف الظروف والاحتياجات.
وفيما يتعلق بالتدريب، أوضح الحمارنة أن الأكاديمية تتجه إلى اعتماد برامج تستند إلى احتياجات مؤسسية واضحة وخطط عمل محددة، واختيار المدربين وفق معايير الكفاءة والقدرة على نقل المعرفة وتنمية المهارات العملية.
وبين أن الهدف النهائي لعمل المؤسسات الحكومية يتمثل في تحسين نوعية حياة المواطنين في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والبلديات وغيرها، موضحًا أن الأكاديمية بدأت تنفيذ برامج تستهدف القيادات الإدارية العليا، وفي مقدمتها المديرون العامون، باعتبارهم قادة التغيير في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن الأكاديمية حددت سبعة محاور رئيسية لعملها، انطلاقًا من دورها في دعم الحكومة وتحويل التوجهات والأفكار إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن برامج تدريب القيادات العليا تعتمد أساليب تفاعلية تعزز المشاركة وتبادل الخبرات وتسهم في تطوير الأداء المؤسسي.
من جهتها، بحثت اللجنة الإدارية النيابية، برئاسة النائب خليفة الديات، آلية عمل الأكاديمية ودورها في بناء القدرات في القطاع العام والبلديات، وتطوير منظومة التدريب والتأهيل وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وذلك خلال اجتماع عقدته اليوم الاثنين، بحضور الحمارنة وعدد من مسؤولي الأكاديمية، لبحث خططها وبرامجها التدريبية وأولوياتها المستقبلية.
وأكد الديات أهمية الدور الذي تضطلع به الأكاديمية في تحديث منظومة التدريب الحكومي، مشيرًا إلى انتقالها بخطوات عملية من مرحلة التأسيس إلى تنفيذ خططها الاستراتيجية، واعتماد أساليب حديثة في تدريب الموظفين وتأهيلهم بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات والقطاعات المختلفة.
وشدد على ضرورة الانتقال من التدريب التقليدي المرتبط بالحصول على الشهادات والترقيات إلى منظومة تقوم على تقييم المخرجات وقياس أثر التدريب في أداء الموظفين والمؤسسات، بما يضمن تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة العمل الحكومي.
وأشار الديات إلى أهمية المبادرات التي تنفذها الأكاديمية، ومنها ورش العمل المتعلقة بوادي الأردن، في ضوء التحديات الاقتصادية التي تواجه المزارعين، مؤكدًا ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تحسين واقعهم وتعزيز استقرارهم.
كما أكد أهمية تمكين الكوادر الحكومية وتطوير قدراتها في إعداد الخطط التنفيذية وتقييم الأداء وفق معايير واضحة، مشيدًا بالأفكار التطويرية التي تنتهجها الأكاديمية، ومؤكدًا دعم اللجنة لجهودها في تحديث الإدارة الحكومية وتعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية.
من جهتهم، أكد النواب إبراهيم الحميدي، وجميل الدهيسات، وتيسير أبو عرابي، وأحمد العليمات، وعبد الهادي البريزات، وفليحة الخضير، أهمية ربط البرامج التدريبية باحتياجات المؤسسات وقياس أثرها في تطوير أداء الموظفين ورفع كفاءتهم، ومتابعة نتائج التدريب وانعكاسها على الأداء المؤسسي وربطها بمعايير التقييم والحوافز والترقيات.
واستفسر النواب عن آليات تحديد الاحتياجات التدريبية وإعداد الحقائب التدريبية واختيار المدربين، والفروقات بين مهام معهد الإدارة العامة والأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، وأسباب التحول المؤسسي، إلى جانب آليات تمويل البرامج والمشاريع التي تنفذها الأكاديمية، بما فيها المشاريع المتعلقة بالأغوار والبلديات.
وشددوا على أهمية تطوير أساليب التدريب والاستفادة من الخبرات الأكاديمية وخبرات القطاع الخاص، ودراسة إمكانية توسيع نطاق خدمات الأكاديمية لتشمل القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإدارة العامة وتحسين الأداء المؤسسي.
الرجاء الانتظار ...