تغيير غذائي بسيط قد يخفف أعراض الاكتئاب .. تعرف عليه

التاج الإخباري -

كشفت دراسة أولية نشرت في دورية JAMA Psychiatry ونقلها موقع Science Alert نتائج تشير إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يرتبط بتخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض المصابين بالمرض خلال فترة قصيرة نسبياً.

وشملت الدراسة، التي قادتها الباحثة نياشا تشاغويديرا من جامعة كاليفورنيا، 15 بالغاً اعتادوا تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة ويعانون من الاكتئاب منذ نحو 13 عاماً في المتوسط. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 44 عاماً.

واعتمد الباحثون على مقارنة حال المشاركين خلال فترتين غذائيتين استمرت كل منهما أربعة أسابيع. اتبع المشاركون في إحدى الفترتين نظاماً غذائياً منخفض الأطعمة فائقة المعالجة، بينما استمروا في الأخرى على نظامهم الغذائي المعتاد، ما أتاح للباحثين مقارنة تأثير النمطين الغذائيين لدى الأشخاص أنفسهم.

وتضم الأطعمة فائقة المعالجة العديد من المنتجات الصناعية الجاهزة والوجبات الخفيفة المعبأة التي تتميز بسهولة الاستخدام وانخفاض التكلفة وطعمها الجذاب. إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن الاعتماد الكبير عليها قد تكون له انعكاسات صحية تتجاوز زيادة الوزن أو الأمراض المزمنة لتشمل الصحة النفسية أيضاً.

وأظهرت النتائج انخفاضاً أكبر في أعراض الاكتئاب خلال فترة اتباع النظام الغذائي منخفض الأطعمة فائقة المعالجة مقارنة بفترة النظام الغذائي المعتاد. لكن الباحثين شددوا على أن التحسن المسجل لا يمكن عزوه بالكامل إلى التغيير الغذائي وحده، نظراً إلى أن المشاركين أظهروا كذلك تحسناً مقارنة بخط الأساس حتى خلال فترة النظام الغذائي المعتاد.

فعلى سبيل المثال، بلغ متوسط درجات المشاركين على مقياس الاكتئاب (PHQ-9) نحو 12.8 نقطة عند بدء الدراسة، وانخفض إلى 8.68 نقطة خلال فترة النظام الغذائي المعتاد، ما يشير إلى أن عوامل متعددة ربما أسهمت في تحسن الحالة النفسية.

ويرى الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة يتمثل في انخفاض استهلاك السكر والدهون والسعرات الحرارية عند تقليل الأطعمة فائقة المعالجة. كما تشير فرضيات أخرى إلى احتمال ارتباط بعض الملوثات أو الإضافات الغذائية المستخدمة في عمليات التصنيع بالتأثيرات الصحية والنفسية.

وأكد فريق الدراسة أن النتائج الحالية تركز بالدرجة الأولى على تقييم مدى قابلية تطبيق هذا النوع من الأنظمة الغذائية وقبوله من قبل المشاركين، فيما تبقى النتائج المتعلقة بالاكتئاب والقلق استكشافية وتحتاج إلى مزيد من التحقق العلمي.

لذلك دعا الباحثون إلى إجراء دراسات أكبر وأكثر دقة، تتضمن قياسات موضوعية لاستهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وتبحث في الآليات البيولوجية المحتملة التي قد تفسر العلاقة بين جودة الغذاء والصحة النفسية.

وتضيف الدراسة دليلاً جديداً إلى الأبحاث المتزايدة التي تربط بين العادات الغذائية وصحة الدماغ، لكنها لا تثبت حتى الآن أن تقليل الأطعمة فائقة المعالجة يمثل علاجاً مباشراً للاكتئاب، بل تشير إلى احتمال أن يكون جزءاً من استراتيجية داعمة لتحسين الصحة النفسية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى