روبوتات تستعد لتولي وظائف في مصانع فولكس فاغن .. ماذا ستفعل؟

التاج الإخباري -

تتجه شركة فولكس فاغن إلى توسيع تجاربها مع  الروبوتات الشبيهة بالبشر، في خطوة قد تمهد لاستخدام هذه الآلات في نقل قطع السيارات والمواد داخل المصانع، مع تزايد اعتماد قطاع صناعة السيارات على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة. 

ووفق تقرير لموقع «Interesting Engineering»، اتفقت شركة «UBTECH Robotics» الصينية مع «فاو فولكس فاغن» على تطوير واختبار تطبيقات للروبوتات البشرية في الخدمات اللوجستية داخل مصانع السيارات، إلى جانب إنشاء مواقع تجريبية لتقييم أدائها في بيئات التصنيع الفعلية.

يمثل الاتفاق الجديد توسعا في تعاون بدأ قبل سنوات؛ إذ اختبرت الشركتان روبوتات بشرية في مصنع تشينغداو بالصين، شملت مهامها التدريب على فحص جودة السيارات، كما جرى اختبار روبوتات في أعمال مثل إحكام ربط البراغي وتركيب المكونات ومناولة الأجزاء.

وتستهدف المرحلة الجديدة توسيع نطاق التجارب ليشمل الخدمات اللوجستية داخل المصانع، وهي أعمال تتطلب نقل المكونات والمواد إلى مواقع الإنتاج بصورة متكررة.

وتراهن الشركتان على قدرة الروبوتات البشرية على أداء مهام متنوعة باستخدام المنصة نفسها، بدلا من الاعتماد حصرا على أنظمة آلية ثابتة مصممة لتنفيذ عملية واحدة، وهو ما قد يمنح المصانع مرونة أكبر عند تغيير خطوط الإنتاج أو تلبية الطلب على طرازات مختلفة من السيارات. 

تطور «UBTECH» روبوتاتها الصناعية اعتمادا على منظومة تجمع بين الذكاء الاصطناعي المتجسد، والتحكم في الحركة، والمكونات الميكانيكية، والقدرة على تنسيق عمل عدة روبوتات.

وتهدف هذه التقنيات إلى تمكين الروبوت من فهم البيئة المحيطة به، وتقدير التغيرات التي قد تحدث فيها، واختيار الأفعال المناسبة لتنفيذ المهمة المطلوبة.

لكن نجاح هذه الأنظمة في المصانع لا يعتمد على الحركة الشبيهة بالبشر وحدها، بل يتطلب أيضا القدرة على التعامل مع مواقف متغيرة، والعمل بأمان بالقرب من العمال، وإنجاز المهام بصورة متكررة وموثوقة. 

ورغم الطموحات الكبيرة، لم تعلن الشركتان حتى الآن عن بدء تشغيل تجاري منتظم للروبوتات في المهام اللوجستية الجديدة، كما لم تكشفا عن عدد الروبوتات التي ستشارك في التجارب أو موعد بدء استخدامها بصورة دائمة.

وبذلك، فإن الاتفاق يمثل مرحلة تطوير واختبار، وليس إعلانا عن استبدال العمال بالروبوتات أو نشر أسطول منها على نطاق واسع داخل مصانع فولكس فاغن.

وإذا أثبتت التجارب نجاحها، فقد تمهد الطريق أمام توسيع استخدام الروبوتات البشرية في نقل المواد ومناولة المكونات وغيرهما من المهام الصناعية، مع بقاء قدرتها على العمل بكفاءة في ظروف الإنتاج اليومية عاملا حاسما في تحديد مستقبلها.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى