تحذير من ضرر خفي للتوقيت الصيفي

التاج الإخباري -

دعا باحثون كنديون إلى اعتماد التوقيت القياسي الدائم بدلاً من التوقيت الصيفي الدائم في حال إلغاء تغيير الساعة مرتين في السنة، محذرين من أن الصباحات الشتوية الأكثر ظلاماً قد تضر بالنوم والصحة النفسية، وذلك في تحليل نُشر مؤخراً في مجلة الجمعية الطبية الكندية

وقال البروفيسور ريموند لام من جامعة بريتيش كولومبيا، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة، إن إنهاء تغيير الساعة يحل مشكلة لكنه يفرض قراراً آخر يتعلق بالتوقيت الذي ينبغي أن يعيش عليه الناس طوال العام.

كما أضاف أن الأدلة الصحية تشير إلى التوقيت القياسي، ويعود ذلك في الأساس إلى أهمية ضوء الصباح للساعة البيولوجية والنوم والمزاج.

هذا وفحص لام وزملاؤه العواقب الصحية للنظامين الدائمين، دون التطرق إلى مسألة إلغاء تغيير الساعة من الأساس، وتوصلوا إلى أن الأدلة المتراكمة ترجح التوقيت القياسي لأنه أقرب إلى الإيقاع الحيوي للإنسان.

وبرز الفارق بين النظامين في فصل الشتاء، إذ يؤخر التوقيت الصيفي الدائم شروق الشمس ساعة كاملة. ففي تورونتو مثلاً سيحدث أحدث شروق شتوي عند الثامنة و51 دقيقة صباحاً، مقابل السابعة و51 دقيقة مع التوقيت القياسي الدائم، أما في كالغاري فيصبح الموعدان التاسعة و40 دقيقة والثامنة و40 دقيقة على التوالي. وقد يضطر كثيرون إلى التوجه إلى أعمالهم أو مدارسهم قبل شروق الشمس، مقابل انتقال المزيد من ضوء النهار إلى المساء.

بدوره قال البروفيسور رالف ميستلبيرغر من جامعة سايمون فريزر، وهو من المشاركين في الدراسة، إن الساعات البيولوجية تحتاج إلى ضوء الصباح لتبقى متزامنة مع اليوم المكون من 24 ساعة، وإن التوقيت الصيفي الدائم يؤخر ذلك الضوء ساعة إضافية في وقت تكون فيه صباحات الشتاء في أشد حالاتها ظلاماً. ويمكن أن ينعكس ذلك على النوم والمزاج والتعلم والإنتاجية، خصوصاً لدى من يعانون صعوبات في النوم أو يلتزمون بجداول مبكرة.

الاكتئاب الموسمي
إلى ذلك، أشار التحليل إلى أن ما بين 1 و3 في المئة من الكنديين يعانون الاضطراب العاطفي الموسمي، فيما يواجه ما يصل إلى 15 في المئة تغيرات أخف في المزاج والنوم والشهية والطاقة. وتزداد هذه الحالات في كندا خلال الشتاء، وتبرز أعراضها، ومنها ضعف النوم وتراجع الطاقة وصعوبة التركيز، لدى المراهقين بصورة خاصة.

ويُعد العلاج بالضوء الساطع صباحاً من العلاجات المدعومة بالأدلة لهذا الاضطراب، في حين أن تأخير ضوء الصباح الطبيعي يعمل في الاتجاه المعاكس، وقد يضعف إشارة بيولوجية مهمة للجسم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى