حقيبة مدرسية مضادة للرصاص تثير جدلًا واسعًا في تركيا!

التاج الإخباري -

أعلنت شركة تركية تصنيع حقيبة مدرسية مضادة للرصاص، وذلك بعد مقتل 8 طلاب ومعلمة وإصابة 13 طالبًا في هجوم مسلح استهدف مدرسة بولاية كهرمان مرعش قبل نحو 6 أشهر، إلى جانب تعرض 3 مدارس أخرى لهجمات مماثلة خلال العام الجاري، وهو الإعلان الذي أثار تفاعلات متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحسب ما نشرته حلقة الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2026 من برنامج «شبكات»، أعلنت شركة «غرين تك» التركية عن حقيبتها الجديدة، التي أطلقت عليها اسم «الحقيبة المدرسية الباليستية»، رغم أن تصميمها يبدو عاديًا ولا يحمل أي مظهر عسكري.

وتزن الحقيبة 300 غرام فقط، ما يجعل حملها غير متعب للطالب، كما يمكن استخدامها لحفظ الكتب والأدوات المدرسية، أو خلعها ووضعها أمام الطالب لتكون بمثابة درع يحميه من الرصاص.

وتصنف قوة الحماية في الحقيبة، بحسب «شبكات»، ضمن المستوى «الثالث أ»، وهو أعلى مستوى للحماية في الدروع المرنة أو الصلبة الخفيفة الواقية من الرصاص.

وقالت الشركة التركية إن الحقيبة قادرة على صد أنواع مختلفة من الذخائر، إضافة إلى شظايا الانفجارات والطعن بالسكاكين، مؤكدة أنها خضعت لعدة اختبارات داخل مختبر دولي معتمد قبل طرحها.

ونشرت «غرين تك» مقطعًا مصورًا لعدد من التجارب التي أجريت على الحقيبة، والتي لم تتعرض خلالها للتلف، بل نجحت في إتلاف الرصاصات وتحطيمها.

وتشير الحماية الباليستية إلى القدرة على مقاومة وصد المقذوفات النارية السريعة، إذ تعمل عند اصطدام الطلقة بالحقيبة من خلال توزيع الألياف طاقتها الحركية الهائلة على مساحة أكبر، بما يؤدي إلى إيقافها.

وعقب الإعلان، تباينت تعليقات الأتراك بشأن الحقيبة الجديدة، إذ رأى البعض أنها غير لافتة للنظر، فيما اعتبر آخرون أن إنفاق الأموال على تأمين بوابات المدارس كان أولى من تصنيع الحقائب وبيعها.

**تعليقات متباينة**

كتب يلماز، معلقًا على التصميم غير اللافت للحقيبة: «الحقيبة المصفحة لا تختلف في مظهرها عن الحقيبة العادية، لكنها تمنح أولياء الأمور راحة بال في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها حاليًا».

في المقابل، انتقدت إيبرو الفكرة، مطالبة بتأمين بوابات المدارس، وقالت: «بدلًا من إنفاق الأموال على حقائب مصفحة لحماية الطلاب، لماذا لا يتم استثمار هذه الموارد في تأمين بوابات المدارس وتعيين حراس ووضع أنظمة مراقبة متطورة؟».

كما علقت زينب على الحقيبة، معتبرة أنها ليست جديدة وتستخدم في دول أخرى منذ سنوات، وقالت: «الفكرة ليست جديدة، فهذه الحقائب المصفحة تستخدم بالفعل منذ سنوات في أمريكا وعدة دول تشهد حوادث إطلاق نار متكررة داخل المدارس، وأثبتت فعاليتها في إنقاذ الأرواح».

أما بيرات، فأبدى استغرابه من الفكرة نفسها، قائلًا: «لا أفهم!! هل نرسل أطفالنا إلى المدارس أم إلى الحرب؟ يجب توفير بيئة تعليمية آمنة وطبيعية لأبنائنا، بدلًا من هذه الأفكار العبثية».

وأثنت عائشة على الحقيبة الجديدة، معتبرة أنها قمة في الابتكار، وقالت: «أرى أن دمج تقنيات الحماية والدروع في المستلزمات اليومية هو قمة الابتكار التكنولوجي. هذه مبادرة تستحق الدعم بوصفها خيارًا اختياريًا للأهالي».

وتتوفر الحقيبة المضادة للرصاص بلونين، الأسود والوردي، ويبلغ سعرها قبل الخصم 7500 ليرة تركية، أي نحو 150 دولارًا.

وبعد يومين فقط من عرض أكثر من 100 حقيبة للبيع عبر الموقع الإلكتروني، نفدت الكمية بالكامل من المخزون واختفت نهائيًا من الموقع.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى