الطيار العُماني في حادثة طائرة فلاي دبي: "كان حلمي أن أصطدم بمطار بن غوريون"

التاج الإخباري -

كشفت مصادر إسرائيلية مطّلعة على التحقيق تفاصيل إضافية من إفادة الطيار العُماني، الذي يُشتبه بمحاولته تنفيذ هجوم على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب.

وبحسب المصادر، قال الطيار خلال التحقيق إنه أجرى مسبقًا عمليات بحث لمعرفة شركات الطيران التي تسيّر رحلات إلى إسرائيل، وأن اختياره شركة فلاي دبي لم يكن مصادفة.

وقال الطيار، وفقًا للمصادر نفسها: «حاولت أن يتم قبولي في جميع الشركات. خططت للعملية قبل أن يتم قبولي في الشركة»، مضيفًا: «كان حلمي أن أصطدم بمطار بن غوريون».

وبحسب المصادر، زار الطيار العُماني خلال الأشهر الأخيرة مطار بن غوريون في إطار عمله، وفي إحدى زياراته الأخيرة، قبيل شهر تموز/يوليو، استغل وجوده هناك، بحسب الاشتباه، لجمع المعلومات والتحضير للهجوم.

وبعد أيام، ووفق المعلومات التي جُمعت خلال التحقيق، قاد الطيار طائرة إلى إسرائيل، وكان يخطط لتحطيمها داخل الأراضي الإسرائيلية، لكن، بحسب الاشتباه، وبسبب قربه من أحد أفراد الطاقم وتأنيب الضمير الذي انتابه، قرر تأجيل تنفيذ الخطة إلى نهاية أيلول/سبتمبر.

وكشفت تفاصيل جديدة بشأن محاولة تنفيذ الهجوم على متن رحلة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب أن مساعد الطيار، وفقًا للاشتباه، لم يكتفِ بمهاجمة قائد الطائرة ومحاولة إدخالها في حالة غوص، بل يبدو أنه حاول أيضًا إطفاء محركَي الطائرة.

ونشرت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية هذه التفاصيل في تحقيق أعاد بناء الحادث دقيقة بدقيقة.

وبحسب الصحيفة، أعد التحقيق الصحافي المتخصص في شؤون الطيران ليونارد بربيري، واستند إلى مقارنة إفادات الأشخاص المعنيين، وتقارير طاقم الطائرة المقدمة إلى الأجهزة الأمنية، ومصادر مطّلعة على تفاصيل التحقيق، وأفراد في المطارات، ومراقبي الحركة الجوية، وبيانات تتبع الطائرة. كما جرى تحليل تسجيلات مصورة من داخل الطائرة بواسطة قائدي طائرتين من طراز بوينغ 737، يعملان أيضًا مستشارين في التحقيقات المتعلقة بحوادث الطيران.

وأدى الحادث في البداية إلى إنشاء قناة أمنية استثنائية ومعقدة مع السعودية، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إذ احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار المشتبه فيه في البداية، وطلبت إسرائيل الحصول على معلومات من التحقيق معه.

وقال مسؤولون إسرائيليون في ذلك الوقت إن الرياض لا تنقل جميع المعلومات التي طلبتها إسرائيل، قبل أن يحدث تحول مهم لاحقًا، عندما نُقل المشتبه فيه من السعودية إلى الإمارات العربية المتحدة لاستكمال التحقيق.

ويشارك حاليًا فريق إسرائيلي في التحقيق الجاري في الإمارات، بينما يتركز الفحص على السؤال الأساسي: هل كان الأمر يتعلق بطيار تصرف بمفرده، أم كان جزءًا من خطة «إرهابية» أوسع، وربما خطة مرتبطة أيضًا بجهة تابعة لدولة؟



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى