من 55 سوقًا عالميًا إلى صادرات تتجاوز 60 مليون دينار .. إلى أين تتجه التمور الأردنية؟

التاج الإخباري -

ربى الدغامين  

يشهد قطاع التمور الأردنية توسعًا متواصلًا في الإنتاج والتصدير، مدفوعًا بزيادة المساحات المزروعة وتطور أساليب الإنتاج والتعبئة والتسويق، بالتزامن مع اتساع حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.

وبحسب بيانات حديثة للمركز الوطني للبحوث الزراعية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، يضم قطاع التمور في الأردن نحو 850 ألف شجرة مزروعة على مساحة تتجاوز 56 ألف دونم، فيما بلغ إنتاج القطاع عام 2025 نحو37 ألف طن، صُدّر منها أكثر من 20 ألف طن بقيمة تجاوزت 60 مليون دينار، ويوفر القطاع نحو 12 ألف فرصة عمل.

وعلى مستوى التصدير، وصلت التمور الأردنية في نيسان 2026 إلى 55 سوقًا عالميًا، في مؤشر على اتساع نطاق حضور المنتج الأردني خارج السوق المحلية، فيما تواصل الجهات المعنية العمل على فتح أسواق جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للتمور الأردنية.

ويتركز إنتاج التمور في أصناف رئيسية، أبرزها المجهول والبرحي، فيما شهدت زراعة النخيل توسعًا واضحًا خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت المساحات المزروعة من نحو 16 ألف دونم عام 2009 إلى نحو 43 ألف دونم عام 2022، بالتوازي مع ارتفاع أعداد أشجار النخيل من نحو 264 ألف شجرة إلى قرابة 700 ألف خلال الفترة نفسها.

ولم يقتصر تطور القطاع على زيادة المساحات والإنتاج، بل امتد إلى البحث العلمي وتطوير التقنيات الزراعية، حيث نفذ المركز الوطني للبحوث الزراعية أكثر من 40 مشروعًا بحثيًا متخصصًا ونشر 15 ورقة علمية محكمة، إلى جانب إنشاء مجمع وراثي يضم 22 صنفًا وتوثيق 499 مزرعة عبر منصة وطنية.

وأظهرت تطبيقات نتائج الأبحاث خفض ظاهرة تبادل الحمل بنسبة وصلت إلى 80%، وتقليل الثمار الصغيرة أو غير المرغوبة بنسبة 28%، إلى جانب خفض تكاليف العمالة في عملية التلقيح بنسبة 10% باستخدام تقنية التلقيح المائي.

وفي المقابل، يواجه القطاع تحديات تتعلق بكفاءة استخدام المياه، وتحسين جودة الإنتاج، ومكافحة الآفات والأمراض، إضافة إلى تطوير عمليات ما بعد الحصاد والتعبئة والتسويق، وهي ملفات تحظى باهتمام الجهات المعنية والباحثين والمزارعين بهدف الحفاظ على تنافسية المنتج الأردني.

كما تتجه الجهود إلى تعزيز القيمة المضافة للتمور من خلال تطوير عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف، والاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات والبحث العلمي، إلى جانب العمل على فتح أسواق تصديرية جديدة وتحسين العائد الاقتصادي للمنتجين والمزارعين.

ومع وصول التمور الأردنية إلى عشرات الأسواق العالمية، واستمرار نمو الإنتاج والمساحات المزروعة، يبرز قطاع التمور كأحد المنتجات الزراعية الأردنية التي توسع حضورها خارج السوق المحلية، فيما يبقى التحدي في مواصلة رفع الإنتاجية والجودة والقيمة المضافة، وتحويل هذا التوسع إلى حضور تصديري واقتصادي أكبر.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى