كمين داخل شقة .. فتاة تستدرج شخصاً ومجموعة تنتحل صفة الأمن بالأردن

التاج الإخباري -

أيدت محكمة استئناف عمان قرار محكمة جنايات عمان القاضي بوضع عدد من المتهمين بالأشغال المؤقتة مدة 6 سنوات و8 أشهر لكل منهم، في قضية تضمنت استدراج رجل إلى شقته، وانتحال صفة البحث الجنائي، والاعتداء عليه وسرقة أمواله وهاتفه وإجباره تحت التهديد والضرب على توقيع كمبيالة بقيمة 4400 دينار.

وبحسب القرار القضائي، بدأت القضية عندما تلقى المشتكي رسالة عبر تطبيق واتساب من فتاة أخبرته أنها تعمل عارضة أزياء وترغب بالتعرف إليه، وبعد عدة اتصالات طلبت لقاءه، فيما حاول أن يكون اللقاء في مكان عام، قبل أن ينتهي الأمر بحضورها إلى شقته.

ووفق الوقائع التي ثبتتها المحكمة، دخلت الفتاة إلى الشقة وتوجهت إلى غرفة النوم، ثم أخبرت المشتكي أن الجو حار ولا يوجد تكييف، وقامت بخلع ملابسها من الأعلى وبقيت بملابسها الداخلية، بينما بقي المشتكي معها في الغرفة دون الاقتراب منها.

وأثناء استخدام الفتاة هاتفها، أخبرت المشتكي أنها تتواصل مع والدتها، ثم قالت إنها تريد التأكد من أن باب الشقة مغلق، فتوجهت إليه وقامت بفتحه، قبل أن يدخل بعد دقائق باقي أفراد المجموعة، وفق ما ورد في القرار.

وأشارت المحكمة إلى أن دخول المجموعة جاء بعد اتفاق مسبق، حيث دخل عدد من الأشخاص إلى الشقة، وقدم بعضهم نفسه للمشتكي على أنه من أفراد البحث الجنائي، فيما أبرز أحدهم باجة تحمل شعارا أمنيا، كما ادعى أحد الموجودين أن الفتاة زوجته.

وبحسب القرار، تعرض المشتكي للضرب والتهديد، وجرى تفتيش الشقة وتصوير جواز سفره وبطاقة التأمين الصحي، قبل الاستيلاء على مبلغ 1900 دينار كان موجودا في درج غرفة النوم، ومبلغ آخر من محفظته.

بعد ذلك، طلب أحد المتهمين من المشتكي مرافقته إلى محل للهواتف لبيع هاتفه مقابل عدم تقديم شكوى بحقه، حيث بيع هاتف من نوع "آيفون 15 برو ماكس" مقابل 620 دينارا، ثم عادوا إلى الشقة.

وهناك، طلبت الفتاة مبلغ 5 آلاف دينار مقابل عدم تقديم شكوى، ليتم احتساب مبلغ 4400 دينار متبقيا عليه، بحسب ما ورد في القرار، قبل إحضار دفتر كمبيالات وسند قبض.

وأجبر المشتكي، تحت وطأة الخوف والتهديد والضرب، على توقيع كمبيالة بقيمة 4400 دينار، فيما جرى تنظيم سند قبض بالمبلغ المدفوع عن الهاتف.

المحكمة: أركان السرقة واغتصاب التوقيع متحققة

واستندت المحكمة في تكوين قناعتها إلى أقوال المشتكي، واعترافات وأقوال عدد من المتهمين لدى الضابطة العدلية، وضبط المركبة المستخدمة في الواقعة، ودفتر الكمبيالات وسند القبض والباجة الأمنية، إلى جانب التقارير الطبية التي أثبتت وجود خدوش ورضوض في جسد المشتكي.

وخلصت محكمة الاستئناف إلى أن الاتفاق بين أفراد المجموعة وتوزيع الأدوار واستدراج المشتكي ثم الاعتداء عليه وسرقة أمواله وهاتفه تحت الخوف والتهديد، شكل أركان جناية السرقة وفقا لقانون العقوبات.

كما اعتبرت أن إجباره على التوقيع على الكمبيالة وسند القبض تحت الضغط والضرب والتهديد شكل جنحة اغتصاب التوقيع.

وفي المقابل، أعلنت المحكمة براءة أحد المستأنفين من جنحة اغتصاب التوقيع لعدم ثبوت وجوده أثناء توقيع الكمبيالة، كما أعلنت براءة متهم آخر من جنحة مقاومة الموظفين لعدم ثبوت ارتكابه لهذا الفعل.

وفي ختام قرارها، قررت محكمة استئناف عمان رد الاستئنافين موضوعا وتأييد القرار المستأنف، مع إعادة الأوراق إلى مصدرها.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى