اجتماع مليء بالخلافات .. صراع إداري في الوحدات
التاج الإخباري -
لم يُكتب لاجتماع مجلس إدارة نادي الوحدات، الذي انعقد مؤخرا، أن يستكمل بهدوء، بعدما فجرت الجلسة سلسلة من الخلافات الإدارية، انتهت بانسحاب الرئيس الفخري والداعم للنادي، رجل الأعمال عماد الدميسي، في أجواء عكست حجم الشرخ الذي يطل برأسه على طاولة مجلس الإدارة.وبدا واضحًا منذ بداية هذا الاجتماع، أن المجلس يعيش حالة من الاستقطاب، في ظل انقسام القوى إلى تيارين، الأول يقوده رئيس النادي يوسف الصقور، إلى جانبه وليد السعودي وعلي مسلم وعبدالرحمن جمعة، فيما يقف في التيار الآخر زياد شلباية، إلى جانب نائب الرئيس خالد العبسي وبسام شلباية وناصر دغمش وزيد أبو حميد وعوض الأسمر، بينما غاب عن الاجتماع عضو المجلس غصاب خليل.
وتشير أجواء الاجتماع، إلى أن الخلاف لم يكن وليد اللحظة، إذ دارت في الكواليس أحاديث عن حشد شلباية للأغلبية باتجاه استعادة إدارة نشاط كرة القدم، في خطوة بدت كأنها تعيد فتح أحد أكثر الملفات حساسية على طاولة النادي.
وزادت حدة النقاش عند الوصول إلى ملف عقد المدير الفني الجديد وجهازه المعاون، ولا سيما البند الخاص بمكافأة الفوز بلقب الدوري، التي بلغت - وفق المعلومات المتداولة - 40 ألف دولار.
وفي الوقت الذي أبدى فيه الرئيس الفخري والداعم عماد الدميسي، استعداده لتحمل قيمة العقد والمكافآت، دخلت تفاصيل العمل اليومي للفريق على خط الأزمة، بعدما حضر مدير الفريق طارق خطاب إلى الاجتماع حاملاً متطلبات المدير الفني الجديد عماد النحاس الخاصة بتدريبات الفريق، وحاجة الجهاز الفني إلى حجز صالة الحديد "الجيم"، وملعب عشبي.
وهنا احتدم النقاش بين خطاب وزياد شلباية، الذي كان كلفه رئيس النادي بمتابعة هذا الملف، قبل أن يتسع نطاق الخلاف ويدخل بسام شلباية على خطه، في ظل عدم ارتياح سابق، وفق ما يدور في أروقة النادي، من استمرار خطاب في موقعه مديرًا للفريق، مقابل طرح اسم محمد جمال للعودة إلى هذا المنصب.
ومع اتساع دائرة النقاش، تدخل الدميسي داعمًا بقاء خطاب في موقعه، لتتخذ المواجهة منحى أكثر حدة، خصوصًا مع دخول زياد وبسام شلباية على خط النقاش، الأمر الذي ساهم في فض الاجتماع وتأجيل استكماله إلى اليوم التالي.
واستُكمل اجتماع مجلس الإدارة في اليوم التالي، واستمر حتى ساعة متأخرة، وسط محاولات لاحتواء تداعيات ما جرى، في وقت بقيت فيه الخلافات حول إدارة نشاط كرة القدم والعلاقة مع الجهاز الفني الجديد في صدارة المشهد.
ولم تتوقف ارتدادات اجتماع المجلس عند الغرف الإدارية، إذ انعكست سريعًا على المشهد التدريبي للفريق، حيث أقيم التدريب البدني في صالة الحديد "الجيم"، في غياب مدير الفريق طارق خطاب، الذي أبدى غضبه مما جرى، في الوقت الذي ظهر فيه زياد شلباية خلال التدريب، وسط تساؤلات وتكهنات حول إمكانية ظهور تحالفات جديدة على طاولة النادي.
وفي خضم هذه الأجواء، سارعت جماهير الوحدات إلى الدخول على خط الأحداث، إذ أعلنت مجموعة "وحداتي" ورابطة جماهير الوحدات، في بيانين لهما رفضهما لم يحدث في نادي الوحدات، وأكدتا حضورهما إلى تدريب الفريق بهدف دعم اللاعبين والجهاز الفني بقيادة عماد النحاس، والتأكيد أن الخلافات والانقسامات الإدارية لا ينبغي أن تنعكس على الفريق، إلا أنهما عبرتا عن عدم حضورهما لتدريب الفريق- الذي أقيم أمس - بحجة أن إدارة النادي غيرت مكان وموعد التدريب لأسباب غير معلومة - على حد تعبيرهما -.
وسواء حضرت أم لم تحضر الجماهير التدريب، فإن توجهها يعد رسالة واضحة بضرورة منح الجهاز الفني الجديد المساحة الكافية للعمل خلال فترة التوقف، بعيدًا عن التجاذبات الإدارية، والعمل على رفع معنويات اللاعبين وتجهيز الفريق بالصورة التي تتناسب مع طموحات جماهيره، بما يمهد طريق العودة القوية للمنافسة والوقوف على منصات تتويج ألقاب الموسم.
وكان الوحدات، أنهى علاقته بالمدير الفني السابق وسيم البزور، بعد بداية متعثرة للموسم، قبل أن يتولى المصري عماد النحاس المهمة، واضعًا أمامه هدف إعادة ترتيب الأوراق الفنية واستثمار فترة التوقف الحالية. وبدأ النحاس مهمته رسميًا مع الفريق، وسط رغبة في إعادة بناء شخصية "الأخضر"، ورفع جاهزيته قبل استئناف المنافسات.
وفي ملف الجهاز الفني، برز اسم المصري أمير عبدالحميد أحد المرشحين للانضمام إلى الجهاز الفني بقيادة النحاس، خصوصًا أن الرجل سبق أن عمل مع النحاس، فيما يبقى الملف بحاجة إلى حسم رسمي من إدارة النادي، بعد استقالة مدرب حراس المرمى عمر الكسواني.
وعبد الحميد هو حارس مرمى الأهلي المصري السابق، وبدأ مسيرته في صفوف النادي قبل أن يصعد إلى الفريق الأول، حيث استمر معه حتى نهاية العام 2009، قبل أن ينتقل إلى المصري ثم إلى أندية أخرى، بينها سموحة ووادي دجلة والإنتاج الحربي والاتحاد السكندري.
وفي السنوات الأخيرة، اتجه عبدالحميد إلى تدريب حراس المرمى، وعمل مع منتخبات الفئات العمرية في مصر، كما تولى تدريب حراس الأهلي لفترة، قبل أن يرتبط اسمه مؤخرًا بالعمل مع عماد النحاس.
الرجاء الانتظار ...