إذا سُحبت بطولات مانشستر سيتي .. لمن ستذهب الألقاب؟
التاج الإخباري -
قد يُعاد رسم جزء كبير من تاريخ كرة القدم الإنجليزية إذا انتهت قضية مانشستر سيتي بقرار يقضي بتجريده من البطولات التي أحرزها خلال الفترة المشمولة بالمخالفات، إذ ستكون أندية مثل ليفربول وأرسنال ومانشستر يونايتد أبرز المستفيدين، بينما قد تصل المكاسب الافتراضية إلى فرق مثل ستوك سيتي وواتفورد.هذه الفرضية طرحتها صحيفة "تلغراف" البريطانية في تقرير تناول ما يمكن أن يحدث لسجل البطولات الإنجليزية إذا شملت العقوبات المحتملة سحب الألقاب من مانشستر سيتي وإعادة منحها إلى الفرق التي احتلت المركز الثاني.
ويأتي التقرير بعدما أفادت وسائل إعلام بريطانية، الجمعة، بأن لجنة مستقلة وجدت مانشستر سيتي مذنبا في معظم المخالفات المالية المنسوبة إليه تقريبا ضمن القضية التي بدأت بإحالته إلى لجنة مستقلة في فبراير/شباط 2023. ولم تنته الإجراءات بعد، إذ يُتوقع أن يطعن النادي في الحكم، كما لم يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأن العقوبة أو ما إذا كانت ستشمل سحب أي لقب. وظل سيتي ينفي ارتكاب مخالفات طوال القضية.
وبحسب "تلغراف"، فإن الفترة المشمولة بالقضية تزامنت مع فوز مانشستر سيتي بـ7 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، و3 ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، إضافة إلى 6 ألقاب في كأس الرابطة.
ليفربول الرابح الأكبر
سيكون ليفربول، وفق السيناريو الافتراضي الذي وضعته الصحيفة، من أكثر الأندية استفادة إذا قررت الجهات المختصة سحب البطولات وإعادة منحها للوصيف. سيضيف النادي 3 ألقاب للدوري الإنجليزي إلى سجله، إلى جانب كأس رابطة واحدة.
ومن شأن ذلك أن يعيد كتابة واحدة من أشهر قصص موسم 2013-2014، حين كان ليفربول قريبا من التتويج قبل تعثره في الأسابيع الأخيرة، وكانت لحظة انزلاق قائده ستيفن جيرارد أمام تشلسي من أبرز الصور التي ارتبطت بضياع اللقب.
وانتهى ذلك الموسم بتتويج مانشستر سيتي، لكن إلغاء لقبه سيجعل ليفربول بطلا ويمنح المدرب بريندان رودجرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي غاب عنه في تجربته مع الفريق.
كما ستتغير دلالة مباراة كريستال بالاس الشهيرة التي أهدر فيها ليفربول تقدمه 3-0 وتعادل 3-3، وهي المباراة التي عُرِفت إعلاميا باسم "كريستنبول". ففي التاريخ الحالي ارتبطت المواجهة بانهيار آمال ليفربول، أما في السيناريو الذي تطرحه الصحيفة فلن تحول دون تتويجه.
ويعيد هذا الاحتمال إلى الواجهة تصريحا سابقا للمدرب الألماني يورغن كلوب، الذي قال بعد مغادرته ليفربول عام 2024 إنه مستعد للمشاركة في موكب احتفالي إذا حصل النادي بأثر رجعي على ألقاب سُحبت من مانشستر سيتي. وقال كلوب حينها ما معناه إنه سيشارك في حافلة الاحتفال مهما طال انتظار القرار.
أرسنال يضيف الدوري وكأس الرابطة
وسيكون أرسنال بدوره من المستفيدين، إذ يمنحه السيناريو الذي وضعته "تلغراف" لقب الدوري الإنجليزي لموسم 2022-2023، بعدما أنهى الموسم وصيفا لمانشستر سيتي.
وكان فريق المدرب ميكيل أرتيتا قد تصدر جدول الدوري لفترات طويلة قبل أن يخسر السباق في الأسابيع الأخيرة، ليحقق سيتي اللقب في طريقه إلى ثلاثية تاريخية ضمت الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
وإذا سُحبت ألقاب ذلك الموسم، فسيذهب الدوري إلى أرسنال، بينما تُمنح كأس الاتحاد الإنجليزي لمانشستر يونايتد، ودوري أبطال أوروبا لإنتر ميلان، وفقا للفرضية التي بنت عليها الصحيفة تقريرها.
كما سيحصل أرسنال على كأس الرابطة لعام 2018، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة.
فيرغسون ومورينيو من المستفيدين
أما مانشستر يونايتد فسيكون أمام إعادة كتابة لعدد من المحطات المرتبطة بحقبة ما بعد المدرب الأسكتلندي أليكس فيرغسون، بل إن التغيير سيبدأ قبل رحيله.
ففي موسم 2011-2012، سجل سيرجيو أغويرو هدفه الشهير في مرمى كوينز بارك رينجرز خلال الوقت بدل الضائع من الجولة الأخيرة، ليمنح مانشستر سيتي الدوري بفارق الأهداف عن جاره يونايتد.
وإذا سُحبت البطولة، فسيُضاف اللقب إلى سجل فيرغسون مع مانشستر يونايتد، وستتحول واحدة من أشهر لحظات تاريخ الدوري الممتاز إلى هدف عادي.
ويمتد الأمر إلى جوزيه مورينيو، الذي أنهى موسم 2017-2018 في المركز الثاني مع مانشستر يونايتد خلف فريق بيب غوارديولا.
وكان المدرب البرتغالي قد وصف ذلك المركز لاحقا بأنه واحد من أبرز إنجازاته التدريبية، بالنظر إلى الفارق بين الفريقين في ذلك الموسم. وفي سيناريو "تلغراف"، يتحول مورينيو من وصيف إلى بطل للدوري.
والأمر نفسه ينطبق على النرويجي أولي غونار سولشاير، الذي قاد مانشستر يونايتد إلى المركز الثاني في موسم 2020-2021، خلف مانشستر سيتي، ليصبح بطلا للدوري للمرة الأولى في مسيرته التدريبية إذا أُعيد توزيع اللقب.
ستوك وواتفورد يدخلان قائمة المستفيدين
ولا تتوقف آثار السيناريو عند أندية القمة، فانطلاقة حقبة مانشستر سيتي الحديثة مع البطولات الكبرى جاءت بالفوز على ستوك سيتي 1-صفر في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، ما يعني أن ستوك قد يصبح بطلا للمسابقة إذا طُبّق مبدأ منح الكأس للوصيف.
وينطبق الأمر على واتفورد، الذي خسر نهائي كأس الاتحاد عام 2019 أمام سيتي بنتيجة 6-صفر، إذ سيُضاف اللقب إلى سجله في الحالة نفسها.
وبذلك، تشير "تلغراف" إلى أن نحو 10 أندية قد تستفيد بصورة أو بأخرى من إعادة توزيع البطولات التي أحرزها سيتي خلال السنوات المشمولة بالقضية.
تاريخ مختلف للدوري الإنجليزي
ولا يقتصر الأثر المحتمل على خزائن الأندية، بل يمتد إلى صورة حقبة كاملة من تاريخ الكرة الإنجليزية.
فإذا أُلغيت ألقاب مانشستر سيتي وأُعيد منحها للوصيف، سيصبح سجل أبطال الدوري أكثر اختلافا، وستتغير المكانة التاريخية لعدد من المدربين واللاعبين الذين أنهوا مواسمهم في المركز الثاني.
غير أن هذا السيناريو يظل افتراضيا حتى الآن، فالتقارير المتعلقة بالحكم لا تعني أن سحب البطولات تقرر بالفعل، كما أن القضية مرشحة للاستمرار بسبب إجراءات الاستئناف المتوقعة.
الرجاء الانتظار ...