هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك
التاج الإخباري -
تعد كمية المياه التي يحتاجها الجسم يومياً من أكثر المسائل الصحية التي تثير تساؤلات متكررة، خصوصاً مع تزايد الأدلة العلمية على أن الجفاف ولو كان طفيفاً ينعكس سلباً على القدرات الذهنية ويبطئ من سرعة التركيز والاستيعاب.لاسيما أن الكمية المثلى تختلف من شخص لآخر بحسب العمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة، فيما تزداد أهمية الترطيب الجيد في فصول الصيف وموجات الحرارة المرتفعة التي تسرع من فقدان الجسم للسوائل.
إذ يحتاج الرجال الأصحاء إلى ما يقارب 15.5 كوباً من الماء يومياً أي نحو 3.7 لترات، بينما تحتاج النساء إلى نحو 11.5 كوباً أي ما يعادل 2.7 لتر تقريباً، ويشمل هذا الرقم كافة مصادر السوائل بما فيها المشروبات والأطعمة، ما يعني أن الكمية المطلوبة من الماء الصافي تقتصر عادة على 4 إلى 6 أكواب فقط، بحسب تقرير صحي صادر عن كلية الطب في جامعة هارفارد.
فوائد الترطيب الجيد
هذا ويسهم الماء في نقل المغذيات والأكسجين إلى خلايا الجسم، كما يساعد في طرد البكتيريا من المثانة وتسهيل عملية الهضم والوقاية من الإمساك.
كذلك يضبط الماء أيضاً مستويات ضغط الدم ويحافظ على استقرارها، فضلاً عن دوره في توفير المرونة للمفاصل وحماية الأعضاء والأنسجة الداخلية.
فيما يشارك الترطيب الكافي في تنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على توازن الأملاح والكهرليات، وهي وظائف تجعل نقص السوائل عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في الصحة العامة وليس فقط في الشعور بالعطش.
وترتفع حاجة الجسم إلى الماء مع ممارسة الرياضة لفترات طويلة نظراً لفقدان السوائل عبر التعرق، حيث يحتاج المشاركون في أنشطة مكثفة مثل سباقات الماراثون إلى تعويض الصوديوم إلى جانب الماء. كذلك ترتفع الحاجة إلى الترطيب مع ارتفاع درجات الحرارة الخارجية، إذ يشعر الجسم بالعطش بوتيرة أسرع في الأجواء الدافئة.
كما تؤثر حالات صحية معينة مثل مشكلات الكلى والكبد والقلب وأمراض الغدة الدرقية على كمية الماء المطلوبة.
كذلك تزيد بعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الاسترويدية والمسكنات الأفيونية وبعض مضادات الاكتئاب من احتباس الماء داخل الجسم. أما كبار السن فهم أكثر عرضة لعدم استشعار العطش بالقدر الكافي، وهو ما يشكل خطورة إضافية عند تناولهم أدوية مدرة للبول، وفق تقرير جامعة هارفارد.
علامات التحذير المبكرة
في حين يدل تغير لون البول إلى الأصفر الداكن على بداية الجفاف، إلى جانب أعراض أخرى تشمل الشعور بالضعف العام وانخفاض ضغط الدم والدوار والارتباك الذهني. وتسهم جميع المشروبات المحتوية على الماء في تلبية الاحتياج اليومي من السوائل، فيما يبقى الاعتقاد الشائع بأن المشروبات المحتوية على الكافيين أو الكحول تسبب الجفاف بالضرورة اعتقاداً غير دقيق، إذ إن الماء الموجود في هذه المشروبات يضيف قيمة صافية إلى إجمالي السوائل رغم تأثيرها المدر للبول.
مع ذلك يبقى الماء الصافي الخيار الأفضل دوماً، كون المشروبات السكرية ترفع من خطر زيادة الوزن والالتهابات وقد تسهم في الإصابة بأمراض مثل السكري، فيما قد يسبب الإفراط في الكافيين التوتر واضطراب النوم.
وللوقاية من الجفاف ينصح بتوزيع شرب السوائل تدريجياً خلال ساعات اليوم بدلاً من الاعتماد على كميات كبيرة دفعة واحدة، عبر ربط تناول المشروبات بمواعيد الوجبات أو التجمعات الاجتماعية أو أوقات تناول الأدوية، مع التأكيد على ضرورة مراجعة الطبيب لتحديد الكمية الأنسب حسب الحالة الصحية الفردية.
الرجاء الانتظار ...