"فيتو" روسي صيني يعرقل مشروعاً أمريكياً لتمديد عقوبات إيران

التاج الإخباري -

استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي إزاء مشروع قرار أمريكي يدعو إلى تمديد ولاية فريق الخبراء المعني بالعقوبات المفروضة على إيران حتى سبتمبر/أيلول 2027.

وكان المشروع الأمريكي يقضي بطلب توصيات من فريق الخبراء لتحديث التدابير الواردة في قرارات المجلس في غضون 90 يوما من إعادة تعيينه، إلى جانب تقديم تقارير دورية وسنوية، وحث الدول والهيئات على التعاون الكامل مع لجنة العقوبات، مع الإعراب عن القلق من النشاط الصاروخي الإيراني ومخاطر التحايل.

صرح المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا بأن بلاده صوتت ضد المشروع الأمريكي لتمديد ولاية فريق خبراء "اللجنة 1737"، واصفا إياها بغير الشرعية، ومؤكدا أن المشروع معيب ويفتقر للأساس القانوني بعد انقضاء صلاحية القرار2231 في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بشكل لا رجعة فيه.

وأكد نيبينزيا أن موسكو وبكين حذرتا واشنطن من أن الإصرار على المشروع سيزيد التوتر، متهما أمريكا بممارسة ضغوط غير قانونية لمنع التعاون بين طهران والوكالة الذرية، ورفض تقديم ضمانات بعدم استئناف الضربات على المنشآت الإيرانية.

ودعا الأمين العام لتصحيح الأخطاء، مشددا على أن التسوية الدبلوماسية هي الخيار الوحيد.

من جانبه، أوضح المندوب الصيني أن الفيتو جاء لصون العدالة والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، معتبرا أن الانسحاب الأمريكي الأحادي وسياسة "الضغط الأقصى" والمواجهات العسكرية ضد المنشآت النووية السلمية هي الأسباب الجذرية للأزمة.

وبين المندوب الصيني أن الدول الأوروبية الثلاث لم توف بالتزاماتها، وأن تفعيل "سناب باك" معيب قانونيا وإجرائيا بعد انتهاء مفعول القرار 2231 في 18 أكتوبر 2025، محذرا من أن فرض العقوبات مجددا يقوض وحدة المجلس ومصداقيته.

الرد الأمريكي والموقف البريطاني

في المقابل، قالت نائبة اـمندوب الأمريكي إن واشنطن لم تتفاجأ بالفيتو الذي يسعى لإسقاط تقارير الخبراء المحايدة حول التعاون الدفاعي المحظور، مؤكدة أن بلادها ستعمل داخل اللجنة لإنشاء فريق خبراء مماثل وتحديث قوائم العقوبات.

من ناحيتها، أعربت المندوبة البريطانية سارة ماكنتوش عن أسفها للفيتو الروسي الصيني الذي يحمي إيران، متهمة طهران بتوسيع برنامجها النووي دون مبرر مدني وعدم التعاون مع الوكالة الذرية، كما اتهمت روسيا بتسهيل التحايل على العقوبات وتلقي طائرات مسيرة إيرانية وصواريخ من كوريا الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا، مؤكدة استمرار سريان العقوبات الـمتعلقة بانتشار الأسلحة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى