انتشال مئات الشهداء من أنقاض غزة يعيد مخاوف "جرائم الحرب"
التاج الإخباري -
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء، إن انتشال مئات الشهداء من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الحرب التي اندلعت شرارتها قبل نحو ثلاث سنوات، يعيد إلى الواجهة مخاوف من احتمال ارتكاب جرائم حرب هناك.وأضاف تورك أن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها يجري انتشالها من المواقع التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من الشهداء بين النساء والأطفال.
وقال في بيان: "من المفجع أن تتأكد الآن أسوأ مخاوف أحبّاء أولئك الذين ظلوا مفقودين لفترة طويلة".
وأشار إلى أن العثور على مزيد من الرفات أعاد إحياء المخاوف التي أثيرت في تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2024، وخلص إلى أن الضربات الإسرائيلية على المباني السكنية والمواقع المدنية الأخرى خلال الأسابيع الأولى من الحرب ربما تكون قد انتهكت القانون الإنساني الدولي.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية على طلب للتعليق.
ورفضت إسرائيل مرارًا الاتهامات الموجهة إليها بتعمد استهداف المدنيين، وقالت إنها تصرفت وفقًا للقانون الدولي خلال قتالها حركة حماس في غزة.
وتسبب الهجوم الإسرائيلي على القطاع، الذي بدأ عقب الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في تشرين الأول 2023، في تراكم نحو 61 مليون طن من الأنقاض والحطام، فيما تقول الأمم المتحدة إن إزالتها قد تستغرق سبع سنوات.
وأنهى وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في تشرين الأول 2025، القتال الواسع، لكنه لم يوقف الضربات الإسرائيلية المتكررة، فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
دمار واسع النطاق في غزة
قال الدفاع المدني الفلسطيني إنه تم انتشال جثث ورفات أكثر من 630 شخصًا من تحت المباني المدمرة في غزة منذ تشرين الثاني 2025.
وتشير تقديرات السلطات الفلسطينية إلى استمرار وجود أكثر من 8 آلاف شخص تحت الأنقاض.
وعبّر تورك عن مخاوفه من أن يكون الرفات الذي تم انتشاله حتى الآن "مجرد غيض من فيض"، مشيرًا إلى أن أجزاء كبيرة من غزة دُمرت بالكامل جراء القصف الإسرائيلي أو عمليات الهدم والإزالة التي تلت ذلك.
واتهم إسرائيل أيضًا بمواصلة تدمير بعض مناطق غزة التي لا تزال قواتها منتشرة فيها، قائلًا إن الجرافات تعمل "دون أي احترام للموتى تحت الأنقاض".
وقالت السلطات الصحية في قطاع غزة إن أكثر من 73 ألف فلسطيني استشهدوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة.
ودعا تورك إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء غزة للمساعدة في الحفاظ على الأدلة، مشيرًا إلى وجود إجراءات قانونية جارية لفحص السلوك أثناء الحرب.
وجاء في بيان تورك أن إسرائيل منعت دخول الآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنس
الرجاء الانتظار ...