هل استخدام "فرح" في الإعلانات والريلزات يعاقب عليه القانون الأردني؟
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.خبير قانوني لـ "التاج": استخدام "فرح" بشكل مخالف قد يعرّضك للحبس والغرامة
منذ ظهور "فرح" بوصفها الناطق الرقمي باسم الحكومة الأردنية، حظيت الشخصية الافتراضية بحضور لافت على منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن استخدامها لم يقتصر على الإطار الرسمي!
إذ بدأت بعض المنصات والصفحات بالاستعانة بصورة "فرح" في إعلانات تجارية ومحتوى ترويجي، إلى جانب استخدامها في مقاطع ساخرة وكوميدية، فيما أثيرت تساؤلات بشأن استخدام الشخصية في نشر أخبار حكومية غير صحيحة.
هذه الاستخدامات أثارت تساؤلات في الشارع الأردني حول الحدود القانونية للتعامل مع شخصية "فرح"، وما إذا كان استخدام صورتها أو هويتها الرقمية في محتوى تجاري أو ساخر، أو في نشر أخبار مزيفة، يمكن أن يرتب مسؤولية قانونية ؟
وفي هذا السياق، قال المحامي د. صخر الخصاونة إن "فرح" شخصية افتراضية طورتها الحكومة الأردنية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشغل منصب "الناطق الرقمي باسم الحكومة".
وأوضح الخصاونة في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" أن الحديث هنا يتعلق بشخصية افتراضية وليست شخصًا طبيعيًا، وتتمتع بحماية حق المؤلف للجهة التي تملكها، مشيرًا إلى أن الاعتداء على هذه الشخصية قد يرتبط بحماية حق المؤلف التي تندرج ضمن قوانين الملكية الفكرية.
وبيّن الخصاونة أن العقوبة، وفقًا لنص المادة (51) من قانون حق المؤلف، تتمثل بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ستة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأضاف أن استخدام "فرح" أو شخصيتها في نشر أخبار أو دعايات من شأنها النيل من الدولة وأجهزتها، بما في ذلك الأخبار الكاذبة، قد يعرّض الشخص للعقوبات الواردة في قانون الجرائم الإلكترونية.
وأشار إلى أن الجهة الحكومية المسؤولة بشكل مباشر عن الرقابة والمتابعة وإدارة شخصية "فرح"، الناطق الرقمي باسم الحكومة، هي وزارة الاتصال الحكومي الأردنية، بصفتها الجهة التي قامت بتطوير وإطلاق هذه الشخصية الافتراضية عبر منصات التواصل الاجتماعي الرسمية لتقديم الرواية الرسمية والتفاعل مع الجمهور.
يشار إلى أن الحكومة أطلقت خدمة الناطق الرقمي الحكومي "فرح"، كإحدى أدوات التواصل الحكومي الرقمي، في إطار توجهها لتوظيف التكنولوجيا الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في التواصل مع المواطنين، وشرح القرارات والسياسات الحكومية وإتاحة المعلومات.
ويأتي إطلاق "فرح" انسجاماً مع توجه الحكومة نحو تطوير أدوات الاتصال الحكومي والاستفادة من التقنيات الحديثة، لتسهيل وصول المواطنين والمهتمين إلى المعلومات المتعلقة بالشأن العام والقرارات والسياسات الحكومية.
وتجدر الإشارة إلى أن المحتوى الذي تقدمه "فرح" يخضع لحماية تقنية من خلال علامات مائية مرئية وغير مرئية، إضافة إلى ربط المقاطع المصورة برمز QR يقود إلى مصدر الخبر، بهدف تعزيز موثوقية المحتوى والحد من التزوير والتقليد.
الرجاء الانتظار ...