سند سهل إنجاز المعاملات..
الأردنيون عن "سند": خدمات حكومية بلا طوابير ولا مراجعات
التاج الإخباري -
أكد مواطنون أن تطبيق "سند" أسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية وإنجاز المعاملات، واختصار الوقت والجهد، معتبرين أنه يمثل أحد أبرز مشاريع التحول الرقمي في الأردن.وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن التطبيق أحدث نقلة إيجابية في طريقة وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية، وأسهم في تقليل الحاجة إلى مراجعة الدوائر الحكومية لاستكمال المعاملات، مؤكدين ضرورة مواصلة تطويره وتحسين تجربة المستخدم.
وشدد المواطنون على أهمية تعزيز الخصوصية والأمن السيبراني، وضمان سهولة استخدام التطبيق لمختلف فئات المجتمع، باعتبار ذلك من العوامل الأساسية لتعزيز الاستفادة من الخدمات الحكومية الرقمية.
وأطلق الأردن تطبيق "سند" بداية عام 2020، ليكون منصة رقمية تتيح للمستخدمين الوصول إلى الخدمات الحكومية إلكترونيًا باستخدام حساب واحد، يمكن من خلاله تقديم الطلبات، وعرض المستندات الرقمية، ودفع الرسوم، ومتابعة المعاملات، وتوقيع المستندات إلكترونيًا، دون الحاجة إلى زيارة الجهات الرسمية في معظم الحالات.
وقال الدكتور محمد العتوم إن التطبيق يمثل أحد أهم مشروعات التحول الرقمي في الأردن، وأحدث نقلة إيجابية في طريقة وصول المواطن إلى الخدمات الحكومية، لا سيما من خلال الهوية الرقمية والوثائق الرقمية.
وبين أن التطبيق جمع عددًا متزايدًا من الخدمات في منصة واحدة، ما أسهم في اختصار الوقت والجهد وتقليل حاجة المواطنين إلى مراجعة المؤسسات الحكومية لإنجاز العديد من المعاملات.
وأشار إلى أن تفاوت تجربة الاستخدام بين الخدمات المختلفة قد يجعل بعض المعاملات أسهل من غيرها، الأمر الذي يستدعي توحيد وتحسين تجربة المستخدم، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات وإنجازها.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل الأول في إعادة هندسة الإجراءات الحكومية قبل رقمنتها، من خلال إلغاء الخطوات غير الضرورية، بدلًا من نقل الإجراء الورقي بكامل تعقيداته إلى البيئة الرقمية.
أما المحور الثاني، فيتمثل في تطوير تجربة مستخدم موحدة وبسيطة، تتيح للمواطن معرفة متطلبات المعاملة وتكلفتها والمدة المتوقعة لإنجازها، إلى جانب إمكانية متابعة حالتها من البداية إلى النهاية.
ويتمثل المحور الثالث في إمكانية إحداث الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في التطبيق، من خلال توفير مساعد ذكي باللغة العربية؛ فبدلًا من بحث المواطن عن اسم الخدمة أو الجهة المسؤولة عنها، يمكنه كتابة ما يريد إنجازه، ليقوم المساعد بتوجيهه إلى الخدمة المناسبة، وشرح المتطلبات والخطوات، ومساعدته في متابعة المعاملة.
وأكد العتوم ضرورة وضع حماية البيانات والخصوصية في مقدمة الأولويات، لا سيما مع التوسع في استخدام الهوية والوثائق الرقمية، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي للتحول الرقمي يتمثل في شعور المواطن بأن الإجراءات الحكومية أصبحت أبسط.
من جهته، قال المواطن فادي طبيشات إن تطبيق "سند" يعد من أفضل مشاريع التحول الرقمي، إذ أسهم في تقليل الحاجة إلى مراجعة الدوائر الحكومية لاستكمال المعاملات.
وأشار إلى أن الوثائق الحكومية الخاصة بأسرته أصبحت متاحة عبر التطبيق، ما يمكنه من متابعتها بسهولة، إلى جانب الاطلاع على المستحقات المالية المترتبة عليه، بما فيها المخالفات والضرائب، ومتابعة نتائج أبنائه وعلاماتهم المدرسية.
بدورها، قالت المواطنة سلام أبو قمر إنها استخدمت تطبيق "سند" لحجز موعد في مركز الخدمات الحكومية لإجراء معاملة كفالة، موضحة أن التطبيق أسهم في تسهيل إنجاز المعاملات وتوفير الوقت والجهد.
من جانبها، بينت رندة أبو حمد أنها استخدمت التطبيق لترخيص سيارتها وإصدار شهادات ميلاد لأطفالها، ما وفر عليها الوقت والجهد.
وأشارت راندا جميل إلى أن من أبرز ميزات التطبيق تسهيل الإجراءات الحكومية، لا سيما أن بيانات الشخص أصبحت متاحة معه في أي وقت، ويمكنه الوصول إليها بسهولة.
من ناحيتها، قالت رنا كواليت إن عملية تنزيل التطبيق وإنشاء الهوية الرقمية كانت سهلة وواضحة، إلى جانب توفر عدد من الفيديوهات الإرشادية عبر الإنترنت التي تساعد المستخدمين على إنشاء الهوية الرقمية، مبينة سهولة ووضوح الوصول إلى المعلومات.
وأوضحت الدكتورة مجد القبالين أن تطبيق "سند" يجمع العديد من الفوائد، أبرزها إتاحة الوصول إلى العديد من الخدمات، وعرض نسخة رقمية قانونية ومعتمدة من الوثائق الشخصية، وتوفير الوقت والجهد، وإتاحة توقيع المستندات إلكترونيًا.
وأضافت أن التطبيق يشكل حلًا مفيدًا في حال تعرض الفرد لسرقة محفظته، إذ يمكنه الاستعانة به لإثبات هويته رقميًا، دون الحاجة إلى استخراج وثائق بديلة عن الوثائق المفقودة.
وأكدت أن "سند" يوفر سهولة في الإجراءات والمعاملات، ومن أبرزها التفعيل التلقائي عن بُعد، وخدمة المغتربين، وتعدد خيارات الدفع الآمن.
وأثنت القبالين على جهود وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة المستمرة لتطوير التطبيق، مثل رفع القدرة الاستيعابية للخوادم، وإضافة خدمة "طلب تحديث البيانات"، والتحديث المستمر للواجهات، والتوسع في رقمنة الخدمات.
يذكر أن تطبيق "سند" تأهل إلى المرحلة النهائية ضمن جوائز "ديجيتال أونجا 2026" التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات، ضمن أفضل 15 مشروعًا متأهلًا في فئة الحكومة الرقمية، في منافسة دولية استقطبت نحو 1500 مشاركة من 146 دولة حول العالم.
وشهد التطبيق خلال الفترة الماضية سلسلة من التحديثات والتحسينات التي ركزت على تبسيط الإجراءات وتسريع الوصول إلى الخدمات، أبرزها إمكانية تفعيل الهوية الرقمية ذاتيًا مباشرة عبر التطبيق، وخدمات تغيير رقم الهاتف وإعادة ضبط كلمة المرور إلكترونيًا، وتطوير تجربة عرض الوثائق الرقمية، وإتاحة الوصول إلى المستندات حتى دون اتصال بالإنترنت باستخدام البصمة، وربط الوثائق بالخدمات المرتبطة بها.
كما شملت التحسينات تطوير خدمات جواز السفر الإلكتروني، وتجديد رخص المركبات، والدفع الرقمي، وخدمات التوقيع الرقمي، ما عزز تجربة المستخدم ورفع مستوى الاعتمادية على الخدمات الحكومية الرقمية، بالإضافة إلى خدمات دائرة الأراضي والمساحة وإصدار وثيقة إكمال متطلبات خدمة العلم.
وأطلقت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، بالتعاون مع مديرية الأمن العام، خدمة الإبلاغ عن المخالفات المرورية عبر التطبيق، كما أتيحت منصة أجيال التعليمية عبر التطبيق، بما يتيح لأولياء الأمور الوصول إلى المعلومات الدراسية لأبنائهم بسهولة من خلال قناة رقمية موحدة، بالإضافة إلى خدمة التبرع بالأعضاء بهدف تشجيع العمل الإنساني وتسهيله.
وسجل التطبيق تفعيل 3 ملايين هوية رقمية، في مؤشر يعكس تنامي الاعتماد على الخدمات الحكومية الرقمية والثقة المتزايدة بالتطبيق.
ويشار إلى أن الوزارة أطلقت تطبيق "سند لايت" بهدف تمكين المستخدمين من الاستفادة من الخدمات الرقمية الحكومية بسهولة، خاصة في حال مواجهة صعوبات تتعلق بمساحة التخزين على الأجهزة أو عدم توافق بعض الأجهزة والأنظمة مع التطبيق.
الرجاء الانتظار ...