كيف أعاد "جو حطاب" اكتشاف الأردن للأردنيين؟ .. 13.3 مليون مشاهدة في يوم واحد!

التاج الإخباري -

لينا الناصر 

أردني أمضى سنوات وهو يفتح للناس أبواب العالم، يدخل مدنًا شتى لا يعرفها، يمشي في شوارعها، يصغي إلى أهلها، ثم يرفع الكاميرا ليقول لملايين البشر: انظروا، هنا شيء يستحق أن يُرى.

يقولون "أهل مكة أدرى بشعابها".. وجو حطاب يثبت لنا ذلك من أردنيته ومن عدسته فقدّم الأردن للجيل الجديد وللعالم الرقمي كتحفة فنية "لا نظير لها".. على أريكتك، تجلس تشاهد "الدرون" وهو يعتلي سماء البترا، مُظهرًا تحفة فنية أردنية تجبرك على متابعة "الريلز" حتى نهايته.

حطاب، الشاب الأردني الذي عاد إلى واحدة من أكثر الصور رسوخًا في ذاكرة العالم، الرحّالة الذي كان يأخذ العالم إلى الناس، جاء هذه المرة ليأخذ الأردن إلى العالم وربما لهذا بدت اللقطة مختلفة فالذي يقف أمام الخزنة ليس سائحًا اكتشف البترا، بل "ابن بلد" اكتشف، ولو للحظة، أن وطنه يستطيع أن يدهش العالم بالقدر نفسه الذي أدهشته به بلاد بعيدة.

واليوم، لا ينقص الأردن ما يُرى، بل من سيروي؟ وبأي طريقة؟ وكيف سيصل صوته أو عدسته إلى العالم؟ فالأردن مليء بالمواقع والحكايات، لكن الحكاية التي لا تجد من يرويها قد تبقى حبيسة المكان .. ومن هنا، يجب أن تكون تجربة جو حطاب نموذجًا وطنيًا يُبنى عليه، باستقطاب أصحاب العدسات المؤثرة من الأردنيين والعرب والأجانب، ليقدّموا الأردن بمواقعه وتفاصيله، بناسه وعاداته، بشعبه "النشمي"، وبضيافة تحفظ للضيف مكانته وتترك في النفس ذكرى لا تُنسى والأهم، ألا تبقى مثل هذه التجارب رهينة "زخم اللحظة"، بل أن تتحول إلى عمل مستمر يفتح للأردن أبوابًا جديدة.

قد تكون المفارقة الأجمل في كل ما فعله جو حطاب أنه لم يلفت أنظار العالم إلى الأردن وحده، بل أعاد لفت أنظار الأردنيين إلى بلدهم أيضًا.

ثلاثة مقاطع من البترا تجاوزت 13.3 مليون مشاهدة في يوم واحد، في وقت تراجعت فيه عائدات السياحة في الأردن 5.3% خلال النصف الأول من العام الحالي، وبين الرقمين، يبرز سؤال أكبر من نجاح مقطع وانتشار اسم: كيف يمكن تحويل هذا الحضور الرقمي الهائل إلى حضور حقيقي على أرض الواقع، وإلى سائح يأتي ويمكث وينفق ويعود؟
وهل تستطيع الجهات المعنية أن تقيس أثر هذه الموجة الرقمية، لا بعدد المشاهدات فقط، بل بما تتركه فعليًا في أعداد الزوار، ومدد إقامتهم، وحجم إنفاقهم؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى