سامي سميرات .. من الرؤية الرقمية إلى مشاريع غيرت شكل الحكومة

التاج الإخباري -

خاص.

أن تتحدث عن الاقتصاد الرقمي اليوم، يعني أن تتحدث عن تفاصيل أصبحت تمس حياة المواطن اليومية، من طريقة الحصول على الخدمة الحكومية إلى سرعة إنجاز المعاملة وصولًا إلى قدرة الدولة على مواكبة اقتصاد عالمي تتسارع فيه التكنولوجيا والابتكار بشكل "غير مسبوق".

وفي هذا الملف، يقود وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات هذا النهج من خلال تحويل الأفكار والخطط إلى مشاريع عملية، والعمل على تطوير منظومة رقمية أكثر تكاملًا، لا تقتصر آثارها على قطاع بعينه، وإنما تمتد إلى مختلف "مفاصل" العمل الحكومي.

اللافت في أداء سميرات هو طبيعة الملفات التي يعمل عليها، والتي تتطلب قدرًا عاليًا من التنسيق بين الوزارات والمؤسسات، لأن التحول الرقمي لا يمكن أن ينجح إذا بقي محصورًا داخل وزارة واحدة أو مؤسسة واحدة.

ومن هنا تأتي أهمية النهج التشاركي الذي يتبناه الوزير، عبر العمل مع مختلف الجهات الحكومية لربط الجهود وتكامل المشاريع، بما يفتح المجال أمام خدمات أكثر كفاءة وإجراءات أكثر سهولة، واستثمار أفضل للتكنولوجيا في خدمة المواطن.

ولا تبدو المشاريع الرقمية مجرد تحديث تقني لأدوات العمل، بل جزءًا من تحول أوسع في طريقة إدارة الخدمات الحكومية، وهو ما ينسجم بصورة مباشرة مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع التكنولوجيا والابتكار والريادة ضمن محركات أساسية للنمو والتنافسية.

وتظهر كفاءة سميرات بصورة أكبر في التعامل مع هذا الملف، فالمطلوب ليس إطلاق مشاريع رقمية فحسب، وإنما ضمان تكاملها واستدامتها وقدرتها على إحداث أثر حقيقي، إلى جانب مواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما أن الجمع بين الاقتصاد الرقمي والريادة يمنح الوزارة مساحة أوسع للعمل على بناء بيئة تساعد على الابتكار، وتدعم أصحاب الأفكار والمشاريع، وتفتح المجال أمام الاقتصاد الأردني للاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا والأسواق الرقمية.

وبين مشروع وآخر، تتشكل ملامح عمل حكومي ينظر إلى الرقمنة باعتبارها وسيلة لإحداث تغيير فعلي في الأداء، وليس مجرد عنوان عصري يضاف إلى الخطط والبرامج.

وهنا تحديدًا يمكن قراءة تجربة سميرات، كفاءة في إدارة ملف حديث، وتشاركية في التعامل مع الوزارات والمؤسسات، وتركيز على مشاريع نوعية، وربط واضح بين العمل اليومي والأهداف الكبرى للدولة.

فالتحديث الحقيقي لا يُقاس بعدد المشاريع التي تُعلن، وإنما بقدرتها على تغيير الواقع، وتسهيل حياة المواطن، ورفع كفاءة المؤسسات، وخلق اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة.

وفي هذا المسار، يبدو أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تمضي بخطوات ثابتة نحو ترسيخ دور التكنولوجيا كأحد أهم أدوات تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وهي مهمة تحتاج إلى رؤية واضحة وإدارة كفؤة وشراكة واسعة، وهي عناصر باتت حاضرة في طريقة عمل سميرات.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى