التلفزيون الأردني .. شاشة الوطن

التاج الإخباري -

بقلم: عدنان شديفات .

لسنا مع خصخصة التلفزيون الأردني، ولسنا مع إقصاء أصحاب الخبرة والعطاء، بل نحن مع أن تبقى شاشة الوطن مؤسسة وطنية رائدة، تتجدد وتتطور وتفتح أبوابها أمام الكفاءات الأردنية.

في زمن تغيّر فيه الإعلام، وتحوّل الجمهور إلى المنصات الرقمية، لم يعد من المقبول أن تبقى الدورة البرامجية تدور في المساحة ذاتها، بالوجوه نفسها، والأفكار نفسها، والعناوين نفسها.
نحن بحاجة إلى دماء جديدة، وأفكار جديدة، وطاقات شابة قادرة على صناعة إعلام أردني يليق بهذا الوطن ويواكب روح العصر.

لدينا خريجون وحملة شهادات عليا في الإعلام والصحافة، ولديهم العلم والطموح والقدرة على الإبداع في التقديم والإعداد والإنتاج والإعلام الرقمي.
ومن حق هؤلاء أن يجدوا فرصة عادلة وحقيقية لإثبات أنفسهم، لا أن تبقى الأبواب موصدة أو الفرص محصورة في دائرة محددة.

وكذلك نقول لنقابة الصحفيين:
النقابة بيت الصحفيين، وبيت المهنة يجب أن يتسع للجميع، وأن تكون معاييرها واضحة وعادلة، وأن يجد كل صاحب كفاءة طريقاً مشروعاً لإثبات جدارته.

أما الوعود التي قيلت أمام الزملاء في اللقاءات الانتخابية، فنحن لا نستحضرها للمناكفة، وإنما لأننا نؤمن أن الثقة مسؤولية، والوعد التزام، والوفاء به هو ما يصنع الفرق.

نريد للتلفزيون الأردني أن يمضي إلى الأمام.
نريد أن نرى وجوهاً جديدة إلى جانب أصحاب الخبرة....
نريد برامج تعالج قضايا الناس، وتخاطب الشباب، وتنافس على المنصات الرقمية...
نريد أن يصبح الإبداع معياراً، والكفاءة طريقاً، والفرصة حقاً لكل من يستحقها...

التلفزيون الأردني ليس ملكاً لوجه أو اسم أو مجموعة؛ إنه شاشة الوطن، ومن حق الوطن أن يرى فيها كل موهبة وكفاءة تستحق الظهور....

لا نريد أن نهدم ما بُني، بل نريد أن نطوّر ونُجدد ونفتح النوافذ أمام جيل جديد.

فالأردن الذي نريده للمستقبل يحتاج إعلاماً يشبهه:
مهنياً، متطوراً، شجاعاً، منفتحاً، ويؤمن بأن الكفاءة لا تحتاج إلى واسطة كي تُثبت نفسها...

ولنختصرها بجملة واحدة:
لا نريد خصخصة شاشة الوطن… نريد أن نعيد لها وهجها، وأن نفتح أبوابها للكفاءة والاستحقاق.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى