الزيود: الإصلاح لا يكون بجلد الذات وهدم صورة الوطن

التاج الإخباري -

حذر رئيس النقابة العامة للعاملين في البترول والكيماويات الأردنية خالد الزيود من خطورة تحول النقاش حول الشأن العام إلى حالة من التجاذب والاستقطاب، في ظل مداخلات وآراء يطرحها مسؤولون حاليون وسابقون ومتقاعدون شغلوا مواقع مهمة، مؤكدًا أن الأردن في هذه المرحلة أحوج ما يكون إلى الوحدة وتغليب المصلحة الوطنية ودرء كل ما من شأنه إثارة الفتنة والانقسام.

وقال الزيود إن وجود الأخطاء والمشكلات أمر طبيعي في أي مؤسسة أو منظومة، وإن المطلوب هو التعامل معها بروح المسؤولية، بعيدًا عن جلد الذات أو تقديم صورة قاتمة عن مؤسسات كان بعض المنتقدين أنفسهم جزءًا من إدارتها وتحملوا مسؤولية فيها خلال مراحل سابقة.

وأضاف أن النقد يظل حقًا وضرورة، ولإصلاح لا يمكن أن يتحقق من دون نقد موضوعي يكشف مواطن الخلل، إلا أن قيمة النقد الحقيقية تكمن في قدرته على تقديم الحلول والبدائل، لا الاكتفاء بتعداد الأخطاء أو تحميل المسؤوليات بطريقة تزيد من حالة الاحتقان.

وشدد على أن من يتصدى للحديث في الشأن العام، سواء كان في موقع المسؤولية أو سبق له أن تولى مسؤولية، يتحمل مسؤولية مضاعفة في اختيار كلماته وطريقة طرحه، لافتًا إلى أن المواقف والتصريحات قد تتجاوز إطار الرأي الشخصي لتؤثر في الرأي العام وثقة المواطنين بالمؤسسات.

وأشار الزيود إلى أن معالجة الخلل لا تعني إنكار المشكلات أو تجميل الواقع، كما أنها لا تعني في المقابل هدم ما تحقق أو الانتقاص من صورة الوطن ومؤسساته، وإنما تستوجب تشخيصًا دقيقًا للمشكلة، وطرحًا عمليًا للحلول، ومساهمة حقيقية في عملية الإصلاح.

وأكد أن الاختلاف في الرأي ينبغي أن يبقى ضمن إطار الحوار المسؤول، بعيدًا عن لغة التشكيك أو تعميق الانقسام المجتمعي، وأن مصلحة الأردن ووحدته وتماسك مجتمعه يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.

وختم الزيود بالتأكيد أن “الانتقاد مهم، لكن الحلول أهم”، مشددًا على أن الإصلاح لا يكون بهدم المؤسسات أو جلد الذات، وإنما بتصويب الأخطاء والبناء على ما تحقق، وبما يحفظ صورة الوطن ويعزز الثقة بمؤسساته.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى