الساكت: "فرح" تفتح للأردن نافذة للتواصل مع المستثمر الدولي بالإنجليزية
التاج الإخباري -
قال عضو مجلس إدارة في غرفة صناعة عمان، موسى الساكت، إنه يمكن تقديم استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، مثل «فرح»، كنموذج عملي يعكس توجه الأردن نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار، وبما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2023–2027 ومحاور رؤية التحديث الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والابتكار.ولفت الساكت إلى أن المهم هو ألا تكون «فرح» مجرد تجربة إعلامية، بل نموذجاً يثبت قدرة الأردن على تبني وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي. وهذا يمكن أن يعزز ثقة المستثمرين بوجود بيئة تجمع بين الكفاءات البشرية، والقدرات التقنية، والبنية التحتية، والسياسات الداعمة للاقتصاد الرقمي.
وبيّن أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تضع إطاراً لتوظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات مختلفة، وتعزيز الابتكار والاستثمار وبناء القدرات. لذلك يمكن أن تكون «فرح» أحد الأمثلة التطبيقية على تحويل توجهات الاستراتيجية من إطار سياسات إلى استخدامات عملية ومرئية.
وأشار إلى أنه يمكن وضع «فرح» ضمن الرسالة الأوسع لرؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف زيادة النمو، وتحسين التنافسية، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاستثمار عبر محركات وقطاعات ذات أولوية. وبالتالي، لا ينبغي تقديمها كمشروع منفصل، وإنما كجزء من قصة التحول نحو اقتصاد أكثر إنتاجية واعتماداً على التكنولوجيا والابتكار.
وذكر أن النسخة الإنجليزية تتيح تحويل «فرح» إلى أداة للتواصل مع المستثمر الدولي، بحيث تقدم الأردن وفرصته الاستثمارية بلغة يفهمها الجمهور العالمي، ويمكن استخدامها في المؤتمرات والمعارض والفعاليات الاستثمارية الدولية.
ولفت الساكت إلى أنه يمكن استخدامها لتقديم رسائل مختصرة حول لماذا الأردن، وما القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها، وما الذي يميز المملكة، مع توجيه المستثمر إلى مصادر رسمية للمعلومات والفرص الاستثمارية. وهنا تصبح «فرح» واجهة تكنولوجية للقصة الاستثمارية الأردنية، وليس فقط مصدراً مستقلاً للمعلومات.
وأضاف أنه كما يجب اعتماد قاعدة واضحة لنموذج «فرح»، وهي ألا تنشئ الحقائق، بل تقدم المعلومات المعتمدة من المصادر الرسمية. وتكون الأرقام والبيانات المتعلقة بالاستثمار والاقتصاد والقطاعات والحوافز والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ورؤية التحديث الاقتصادي مستمدة من الجهات صاحبة الاختصاص ومحدثة بشكل دوري.
وأعلنت الحكومة الأردنية إطلاق شخصية افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم «فرح»، لتكون أول ناطقة رقمية باسم الحكومة، ضمن مساعي المملكة لتطوير الاتصال الرسمي وتعزيز التحول الرقمي.
وصُممت «فرح» لتقديم المعلومات الحكومية وشرحها للمواطنين باللهجة الأردنية العامية المبسطة، بما يسهّل عرض الملفات والموضوعات المعقدة ويجعلها أقرب إلى مختلف فئات الجمهور.
ومن المقرر أن تقدم الناطقة الرقمية شروحات عن مشاريع «رؤية التحديث الاقتصادي»، إلى جانب إيجازات وتحديثات دورية تتناول عدداً من القطاعات الأساسية، من بينها الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وستظهر «فرح» في مقاطع مصورة رسمية تُنتج من باحة رئاسة الوزراء الأردنية، على أن يجري لاحقاً ربطها بالمنصات الحكومية الرقمية وتطبيقات المراسلة الفورية، وفي مقدمتها «واتساب».
وتهدف الخطوة إلى توفير المعلومات الرسمية بصورة مستمرة، وتسريع الإجابة عن استفسارات المواطنين ضمن بيئة رقمية آمنة، فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي في تبسيط القرارات والمشاريع الحكومية.
ويأتي إطلاق «فرح» في سياق توجه رسمي أردني إلى تحديث أدوات التواصل مع الجمهور، والانتقال من صيغ البيانات التقليدية إلى محتوى رقمي تفاعلي قادر على الوصول إلى المواطنين بسرعة وبلغة أكثر قرباً من حياتهم اليومية.
الرجاء الانتظار ...