هنا الأردن .. حيث الراية لا تسقط والعهد لا يتغيّر والجيش العربي لا يعرف إلا الوفاء لله والوطن والملك
التاج الإخباري -
بقلم: النائب محمد يحيا المحارمةهنا مدرسة الرجال التي تأسست على الشرف والتضحية والانتماء، وحملت على أكتافها أمانة وطنٍ، وصانت ترابه، وكتبت بدماء شهدائها معنى الكرامة الأردنية.
في جيشنا العربي المصطفوي، لا نقرأ تسليم القيادة على أنه رحيلٌ لقائدٍ ومجيء آخر؛ بل نراه امتداداً لمسيرة، وتسليماً لأمانة، وانتقالاً للراية من يدٍ أمينة إلى يدٍ أمينة، ومن جنديٍ نذر نفسه للأردن إلى جنديٍ يحمل العهد ذاته.
فالرجال يتعاقبون على مواقع المسؤولية، أما العقيدة فلا تتبدّل، والراية لا تتغيّر، والقَسَم لا يُنسى، والأردن يبقى أولاً.
هكذا كان الجيش العربي، وهكذا سيبقى؛ جيشاً عربياً مصطفوياً يصطف أبناؤه خلف قائدهم الأعلى، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وإلى جانبه سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، لتستمر مسيرة التحديث والتطوير والهيكلة، ويبقى جيشنا حصن الوطن وسياجه المنيع وموضع فخر كل أردني.
وكل من تشرّف يوماً بارتداء البدلة العسكرية، ووقف تحت علم الأردن، وتنفس تراب هذا الوطن تحت شمسه وفي برد شتائه، يعرف أن البدلة العسكرية ليست لباساً يُرتدى، وأن الرتبة ليست امتيازاً، وأن الموقع ليس مكسباً؛ إنها أمانة، وعهد، وقَسَم، واستعداد لأن يكون الوطن أغلى من النفس.
وهذا هو المعنى الذي قدّمه رجال قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية جيلاً بعد جيل؛ رجالٌ إذا ناداهم الوطن كانوا في مقدمة الصفوف، وإذا حمّلهم قائد الوطن الأمانة حملوها بشرف، وإذا جاء وقت تسليمها سلّموها مرفوعي الرأس لمن يكمل المسيرة من بعدهم.
دمتم، أبناء الجيش العربي والأجهزة الأمنية كافة، قدوةً للأجيال ورسالةً حيةً لشباب الأردن بأن خدمة الوطن شرف، وحماية ترابه أمانة، والدفاع عنه كرامة، والوفاء لرايته وقيادته عهدٌ لا ينكسر.
فهنيئاً لمن حمل الأمانة وأدّاها بشرف، وهنيئاً لمن تسلّم الراية ليواصل المسيرة ويقود الركب.
لا نقول وداعاً لمن سلّم الراية، ولا نقول أهلاً بمن حملها… فكلاهما من ذات الجيش، ومن ذات المدرسة، ومن ذات العهد.
رجالٌ يتعاقبون… والجيش باقٍ.
رايةٌ تنتقل… والعهد باقٍ.
أجيالٌ تسلّم أجيالاً… والأردن باقٍ شامخاً عزيزاً.
حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين، وحفظ جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية، وأدامهم درعاً للوطن وسياجاً لكرامته.
الرجاء الانتظار ...