عقب هجوم ترمب على هوكول .. ناشطون يستحضرون صورة إيفانكا بالحجاب

التاج الإخباري -

شهدت الساحة السياسية الأمريكية سجالاً بين الرئيس دونالد ترمب وحاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول، على خلفية ظهور الأخيرة وهي ترتدي غطاءً للرأس "الحجاب" خلال زيارة رسمية لمركز إسلامي في مدينة نيويورك، مما فتح باباً لنقاش واسع حول أدبيات احترام المقرّات الدينية ومعايير النفاق السياسي في الأوساط الأمريكية.

وبدأت الأزمة عقب نشر ترمب صورة لهوكول عبر منصته "تروث سوشيال" وهي تتحدث أمام المصلين في مسجد تكتل مدرسة المركز الثقافي الإسلامي بنيويورك، معلقاً عليها بهجوم حاد حيث وصفها بـ "أسوء حاكمة في البلاد".

وأضاف ترمب في منشور بأنه يرى ظهورها بالحجاب محاولة لبذل قصارى جهدها لكسب أصوات الناخبين العرب، ادعاءً منه أنهم يحملون لها كراهية شديدة، ورابطاً بين هذا المشهد وسياساتها الاقتصادية في الولاية، ولا سيما تطبيق نظام رسوم الازدحام المروري في مانهاتن، معتبراً أن ذلك الإجراء يضر بالجميع وخاصة الفئات التي تحاول التودد إليها.

من جانبها، ردت الحاكمة كاثي هوكول بصورة مباشرة وقاطعة، موضحة أن زيارتها جاءت بصفتها ضيفة في بيت من بيوت العبادة للمسلمين، وأن ارتداء غطاء الرأس لم يكن سوى إظهار للترحاب والاحتياط للتقاليد الدينية للجهة المستضيفة.

وأكدت هوكول أن إظهار الاحترام في الأماكن الدينية كان عرفاً إنسانياً وسياسياً قياسياً في أمريكا قبل بزوغ ظاهرة ترمب السياسية، مشددة على أنها لن تقدم أي اعتذار عن معاملة أي مكون ديني أو مجتمعي بكرامة، واصفة هجوم ترمب ومن يسانده في هذا الموقف بالنزعة "الإسلاموفوبية".

انتقل السجال سريعاً إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث شهدت الأوساط الرقمية تبادلاً حاداً للآراء. فقد شدد المدافعون عن تصرف الحاكمة على أن تغطية الرأس داخل دور العبادة الإسلامية تُعدّ شكلاً أساسياً من أشكال اللياقة والآداب الثقافية ولا علاقة لها بالولاء السياسي.

مستحضرين نماذج لنساء بارزات وشخصيات سياسية أمريكية قمن بالتصرف ذاته عند زيارة مساجد، ومنهن السيدة الأولى السابقة لورا بوش، وإيفانكا ترمب ابنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال زيارتها لجامع الشيخ زايد في أبو ظبي، بالإضافة إلى كارولين ليفيت، فضلاً عن إشاراتهم إلى ارتداء شخصيات سياسية غطاء الرأس اليهودي (الكيباه) أثناء زيارة الكنس رفقة ترمب نفسه دون تلقي أي انتقادات.

في المقابل، اعتبر فريق من المعارضين أن ظهور الحاكمة بهذه الصورة قُبيل أسابيع قليلة من الذكرى الـ25 لأحداث الحادي عشر من سبتمبر يحمل طابعاً تملقياً ولتصفية حسابات انتخابية.

غير أن هذه الانتقادات قوبلت بردود نوهت بوجود معايير مزدوجة لدى النقاد، حيث يُوصف احترام عادات المكان بأنه أدب أساسي عندما تفعله شخصيات محسوبة على التيار المحافظ، بينما يُصنف على أنه نفاق وتملق حين تفعله شخصيات ديمقراطية.





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى