المومني: الإعلام العربي جزء أساسي من منظومة الأمن الوطني والاستقرار

التاج الإخباري -

أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أن وسائل الإعلام العربية والوطنية تشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الوطني والاستقرار في الدول العربية، وتؤدي دورًا محوريًا في صناعة الوعي والرأي العام والدفاع عن القضايا العربية العادلة، في ظل ما يشهده العالم من فوضى معلومات وتدفق للأخبار الزائفة.

جاء ذلك خلال استقبال المومني، اليوم الأربعاء، وفدًا من هيئة الأمانة العامة لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، حيث أكد عمق العلاقات الأخوية والتعاون الممتد على مختلف المستويات مع الدول الشقيقة، مثمنًا الجهود التي تبذلها الأمانة العامة للاتحاد ووكالات الأنباء العربية في تقديم الحقيقة بمهنية.

وأكد المومني أن الأمانة العامة لاتحاد وكالات الأنباء العربية تضطلع بمسؤولية تطوير جهود وكالات الإعلام الرسمية لتقديم محتوى متطور للمواطن العربي، مشيرًا إلى أهمية تعزيز حضور وكالات الأنباء الرسمية لتقديم الخطاب الإعلامي للرأي العام المحلي والعربي والدولي بصورة وازنة ومؤثرة.

وشدد على أن وسائل الإعلام الوطنية والرسمية لا يقتصر دورها على البعد الإخباري والمهني، وإنما تعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة الدفاع عن مصالح الأمة وقضاياها العادلة، ومواجهة المحاولات المغرضة للانتقاص من مواقف الدول العربية وحقها في صون أمنها واستقرارها وبناء اقتصادها.

وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، أوضح المومني أن الأردن يتعامل بجدية ووعي مع ثورة الذكاء الاصطناعي، مبينًا أن الحكومة أعدت سياسة عامة للتعامل مع أدواته، تتضمن إلزامية الإشارة إلى المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب إصدار تعميم يحظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعادة إنتاج الرموز السيادية، كالشعار والعلم، حفاظًا على قيمتها ودقتها ومنعًا لأي تشويه.

وأضاف أن الوزارة تعمل على نقل تجربة "الدراية الإعلامية"، التي وصل فيها الأردن إلى مستويات متقدمة، لتشمل التوعية بأدوات الذكاء الاصطناعي ومخاطرها، خصوصًا لدى طلبة المدارس، مع السعي إلى تشكيل فريق متخصص في وزارة الاتصال الحكومي لاستثمار هذه التقنيات الحديثة في إيصال المحتوى الإعلامي بطريقة مبتكرة إلى فئات الشباب والأجيال الصاعدة.

ودعا المومني إلى عدم مقاومة التطورات التكنولوجية المتسارعة، بل تطويعها والاستفادة منها دون الاستسلام لمخاطرها، مع مواصلة التنسيق والعمل العربي المشترك واستلهام التجارب الناجحة بين وكالات الأنباء الرسمية.

من جانبهم، عبر أعضاء الوفد الإعلامي العربي عن تقديرهم للأردن وحسن الاستضافة، مشيدين بالدور الريادي للإعلام الأردني ووكالة الأنباء الأردنية (بترا) في تعزيز العمل العربي المشترك ونقل صورة موثوقة للأحداث.

واستعرض أعضاء الوفد أبرز المحاور والتحديات التي ناقشها الاتحاد خلال اجتماعاته في عمّان، وفي مقدمتها آليات الاستجابة لسرعة تدفق الأخبار، وكيفية توظيف ثورة الذكاء الاصطناعي في تجويد الإنتاج الإعلامي ومواجهة الأخبار المضللة، متطلعين إلى تعزيز التعاون المشترك وتطويره.

وشددوا على أهمية التكاتف العربي للتصدي للحملات التي تستهدف الحقوق والمواقف العربية، ومواصلة التطور التقني لضمان وصول الرسالة الإعلامية العربية بفاعلية وتأثير إلى مختلف الشرائح المستهدفة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى