السفير الصيني: زيارة الملك إلى الصين تفتح صفحة جديدة في الشراكة الاستراتيجية
التاج الإخباري -
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قوه وي، أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين، معتبراً أنها تمثل فتح صفحة جديدة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.جاء ذلك خلال لقاء السفير الصيني أعضاء لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، برئاسة النائب أيمن أبو هنية، حيث أشار إلى اقتراب الأردن والصين من الاحتفال باليوبيل الذهبي لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية الأردنية الصينية تأسست خلال الزيارة الملكية إلى الصين عام 2015، وأن الزيارة الأخيرة لجلالة الملك جاءت لتعزيز هذه الشراكة وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وبين أن برنامج زيارة جلالته عكس اهتمامه بالتعرف ميدانياً على التجربة الصينية والاستفادة منها في بناء مستقبل التعاون بين البلدين، لافتاً إلى أن جلالته التقى خلال الزيارة عدداً من رواد الأعمال وقادة الشركات والمستثمرين الصينيين، وأبدى اهتماماً كبيراً باستقطاب الشركات والاستثمارات الصينية إلى الأردن.
وأكد السفير أهمية زيادة الاستثمارات الصينية في الأردن، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تقليص فجوة الميزان التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أن استقطاب استثمارات صينية نوعية ومتزايدة يمكن أن يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الأردني وتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وحول مشروع العطارات، أوضح السفير أن المشروع يحظى باهتمام ومتابعة.
من جانبه، أشاد أبو هنية بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات الأردنية الصينية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات جاءت نتاج علاقات طيبة رسخها جلالة الملك مع الصين.
وقال إن المقومات التي عززها جلالته تجاه علاقات الصداقة مع الصين تشكل أساساً لشراكات استثمارية حقيقية قابلة للبناء في العديد من المجالات وعلى مختلف الأصعدة.
وأكد أهمية تعزيز أواصر العلاقات الأردنية الصينية، وتوسيع آفاق التعاون والاستثمار في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والتعليم والسياحة، إلى جانب بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مشروع العطارات للصخر الزيتي.
وأكد أن الأردن يولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الدولي في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مثمناً الموقف الصيني الداعم للمواقف الأردنية الثابتة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومشيراً إلى أهمية الشراكة مع الصين في دعم السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتناول أبو هنية أهمية أن تكون الصين شريكاً استراتيجياً يستثمر في مجالات الأمونيا والهيدروجين الأخضر والسيليكا وإنتاج الألواح الشمسية ومصانع تخزين البطاريات.
من جانبهم، دعا أعضاء اللجنة النواب جمال قمو، وراكين أبو هنية، وخضر بني خالد، وإيمان العباسي، ونسيم العبادي، وجهاد مدانات، السفير الصيني إلى زيادة الاستثمارات الصينية في الأردن ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة للموارد الوطنية.
وأكدوا أهمية الاستفادة من التجربة الصينية المتقدمة في قطاع الطاقة، خصوصاً في مجال التحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وتخزين الطاقة، بما يتناسب مع احتياجات الأردن وإمكاناته.
كما أشادوا بالتجربة الصينية الصناعية باعتبارها نموذجاً يحتذى به، داعين السفير إلى تعزيز مزيد من آفاق التعاون، ولا سيما فيما يتعلق بنقل الخبرات، بما يسهم في بناء منظومة من الخبرات والكفاءات الوطنية.
وتطرق أعضاء اللجنة إلى أهمية توجيه الاستثمارات الصينية نحو الثروات الطبيعية الأردنية داخل المملكة، بدلاً من الاكتفاء بتصديرها كمواد خام، لافتين إلى ما يمتلكه الأردن من ثروات طبيعية، كالفوسفات والبوتاس والسيليكا وغيرها من المعادن والخامات.
ولفتوا إلى أهمية توسيع التعاون في المجال السياحي مع الصين، والعمل على زيادة حصة الأردن من السياحة الصينية، إلى جانب الاستفادة من التجربة الصينية في تطوير المناطق والمرافق السياحية، بما يسهم في تعزيز القطاع السياحي ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى أهمية تعزيز التعاون في المجالات التعليمية والتقنية، مؤكدين ضرورة إتاحة الفرصة أمام الطلبة والمهندسين والخريجين الأردنيين للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية المتقدمة، خصوصاً في ظل تركيز الأردن خلال السنوات الأخيرة على التعليم التقني والمهارات الحديثة والتحول الرقمي.
وبينوا أهمية الموقع الجغرافي للأردن ودوره في تعزيز التعاون ضمن طريق الحرير، مؤكدين أن المملكة، بما تتمتع به من أمن واستقرار وبنية تحتية وموارد بشرية مؤهلة، قادرة على استقطاب مزيد من الاستثمارات الصينية النوعية.
وتناول اللقاء عدداً من الرؤى المتعلقة بمشروع العطارات للصخر الزيتي، بما يسهم في تخفيض كلفة توليد الكهرباء، والاستفادة من البنية التحتية القائمة للمشروع، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع الطاقة.
الرجاء الانتظار ...