كيف يزداد التواصل الإنساني قيمة في عصر الذكاء الاصطناعي؟
التاج الإخباري -
يغيّر الذكاء الاصطناعي مفهوم القيمة الاقتصادية، بحيث تزيد قيمة التجارب الملموسة التي يصعب تقليدها رقميًا، ومن ثمّ أصبح التواصل الإنساني موردًا نادرًا في عصر التكنولوجيا، مع تراجع التواصل العميق عبر الإنترنت، وفق تقرير لموقع "هاشتاق عربي".وتركز استثمارات ضخمة على الأصول الواقعية والتجارب الملموسة، مثل العقارات الفندقية والمتنزهات، لتعزيز القيمة وسط وفرة رقمية متزايدة، وتغيّر التكنولوجيا ما نعدّه ذا قيمة، وغالبًا بطرق لا نتوقعها، وقد يكون ذلك أحد أبرز التداعيات الاقتصادية لثورة الذكاء الاصطناعي.
وأتاح الإنترنت وفرة هائلة من المعلومات، ومكّنت وسائل التواصل الاجتماعي التواصل مع أيّ شخص تقريباً. أما الذكاء الاصطناعي، فيجعل الآن إنتاج التجارب الرقمية أرخص وأسرع وأسهل. وربما تأتي النتيجة على عكس المتوقع: فمع تنامي الوفرة الرقمية، ستزداد قيمة التجارب الملموسة التي يصعب على التكنولوجيا محاكاتها.
هذا النمط ليس جديدًا بأي حال، فكل طفرة تولد إمكانات جديدة، وتحديات جديدة أيضًا، تحفز الجيل التالي من رواد الأعمال على ابتكار حلول جديدة. ففي أواخر القرن التاسع عشر، ربطت السكك الحديدية أرجاء البلاد على نحو غير مسبوق، لكنها عزلت المناطق البعيدة عن مساراتها، لتظهر صناعة السيارات لاحقًا وتخدم من لم تصل إليهم السكك الحديدية.
ووفق التقرير تتكرر دورة مماثلة اليوم، لكن التواصل الإنساني هو المورد النادر هذه المرة، فيما غيّر تطور الإنترنت طبيعة هذه الروابط، إذ بدأت منصات التواصل الاجتماعي انتقاء تجارب المستخدمين عبر خوارزميات مصممة للتنبؤ بمعدلات التفاعل.
وكان الرهان أن تنقية المحتوى غير المهم ستتيح التواصل مع أعداد لا حصر لها من الأشخاص الذين يشاركوننا اهتماماتنا وآراءنا، لكن النتائج "جاءت بعكس المتوقع، فتراجعت فرص التواصل العميق مع من نهتم لأمرهم أكثر من غيرهم"، وفق ما يقول التقرير.
وتظهر المفاضلة ذاتها في اقتصاد الراحة، فقبل سنوات طويلة كان من الصعب طلب عشاء متأخر وتوصيله إلى المنزل، إلا إذا كان بيتزا، أما اليوم، فيمكن لأي تطبيق تقريبًا توصيل وجبتك إلى باب منزلك خلال دقائق. وهذا أمر رائع، لكنه يعني أيضًا أن احتمال تحولك إلى عميل دائم في المطعم القريب من منزلك وتعرّفك إلى جيرانك أصبح أقل، فالراحة لا تعني بالضرورة التواصل، وفق التقرير
الرجاء الانتظار ...