هل تسلم حمـاس مفاتيح غزة لكوشنير؟
التاج الإخباري -
بقلم: طارق ديلواني.عندما يجلس رأس الهرم السياسي لـ حم اس خليل الحية، أمام جاريد كوشنر وتوني بلير – المهندسين التنفيذيين لما سمي يوماً "صفقة القرن" ومشروع إعادة تشكيل المنطقة – ثم يتلقى تهنئة أميركية بمنصبه الجديد، و يقدم تعهداً بالتحول إلى مجرد "حزب سياسي واجتماعي" في إطار خطة طريق أميركية من 15 بنداً فنحن إذا أمام مرحلة تسليم مفاتيح غزة.
من المريح دائماً الهروب إلى السرديات الجاهزة، والشعارات الرنانة لكن الحقيقة السياسية الصارمة عندما تُعرّى من العواطف لا تجامل أحداً.
فما يجري هو سقوط صريح لمنطق العناد كعقيدة مجردة أمام صخرة الواقعية السياسية وضرورات البقاء.
قد لا يعجب هذا الكلام كثيرين من أنصار الحركة التي باتت تقاتل سياسيا لحجز مقعد مدني داخل المنظومة التي هندستها واشنطن. لكن المحور الذي طالما أقنع جماهيره بأن كل يوم صمود هو "اقتراب من النصر النهائي"، يمارس اليوم في الغرف المغلقة أقصى درجات التكيف مع الشروط الأميركية..ولا ضير في ذلك فهذا أحد أشكال المرونة السياسية.
الكشف عن اللقاء المتكتم عليه بين قيادة حم اس برئاسة خليل الحية، والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر برفقة توني بلير ونيكولاي ملادينوف في القاهرة، يحمل دلالات على تحولات كبيرة مقبلة.
أهمها أن ثمة اعترافاً أميركياً واقعياً ومباشراً بالشرعية القيادية الجديدة للحركة، بعيداً عن منطق العزل والإنكار. لأن كلفة الاستبعاد كما تراها واشنطن أكبر من كلفة الإدماج المشروط.
ثمة إعادة تعريف وظيفية لمفهوم الحركة؛ حيث يستبدل الخيار العسكري بالاندماج السياسي تحت سقف الرعاية الدولية.
الا أن المسألة لم تعد تتعلق بتسليم المفاتيح من عدمه، وانما بمدى قدرة الحركة على حجز موقع لها في هندسة الإقليم القادمة، لأن السياسة في النهاية هي فن إدارة الممكن.
الرجاء الانتظار ...