طالب يعثر على كنز ذهبي بقيمة 9 ملايين يورو في بلجيكا

التاج الإخباري -

لم يكن الطالب كوبي فيليبس، البالغ 18 عامًا، يتوقع أن تقوده وظيفته الصيفية في موقع بناء ببلجيكا إلى كنز من الذهب تُقدَّر قيمته بنحو 9 ملايين يورو، أي نحو 10.5 ملايين دولار.

فبينما كان يشارك في أعمال داخل قبو مبنى قديم، لمح قطعًا نقدية ظنها في البداية عملات من فئة اليورو، قبل أن تظهر سبيكة ذهب ويتبين أن المكان يخفي نحو 40 سبيكة ونحو 4 آلاف قطعة نقدية ذهبية.

وكان فيليبس ضمن فريق يضم 8 عمال ينفذون أعمال تجديد في مبنى بمدينة دندرموند، على بُعد نحو 30 كيلومترًا شمال غربي بروكسل، حين عثروا الثلاثاء الماضي على الكنز أثناء أعمال مرتبطة بتمديد أنابيب للصرف الصحي في موقع مصنع جعة قديم.

وقال فيليبس لقناة "في تي إم" البلجيكية: "اعتقدت أنها عملات من فئة يورو واحد، مصطفة بعناية"، موضحًا أنهم بدأوا في إخراجها قبل أن يكتشفوا سبيكة ذهب.

ولم يكن الذهب مدفونًا بصورة عشوائية، بل كان مخبأ داخل حقيبة خلف جدار مسدود بالطوب في قبو الفيلا، ما يرجح أنه وُضع هناك عمدًا.

وقال فيليبس عن لحظة الاكتشاف: "هذا ليس شيئًا تتوقع أن يحدث في صباح ثلاثاء عادي".

وبعد العثور على الكنز، أبلغ العمال المسؤولين عن الموقع والشرطة، التي نقلت الذهب إلى مكان آمن، في حين بدأت السلطات التحقيق في مصدره وملكيته.

وقالت النيابة العامة في فلاندر الشرقية إن السلطات تتحقق مما إذا كان الذهب مسروقًا أو مرتبطًا بعائدات نشاط إجرامي، بينما نشرت شرطة دندرموند صورًا تظهر كميات كبيرة من العملات والسبائك بعد إخراجها من مخبئها.

لمن يعود الذهب؟

ولا تزال هوية صاحب الكنز وملابسات إخفائه مجهولة. وقال رئيس شرطة منطقة دندرموند باتريك فايس إن بعض السبائك تحمل أختامًا تعود إلى ستينيات القرن الماضي، في حين تحمل العملات صور ملوك مختلفين وتواريخ متباينة.

ويضيف تاريخ المبنى خيطًا آخر إلى لغز الذهب، إذ شُيدت الفيلا أواخر القرن التاسع عشر لصاحب مصنع الجعة تيوفيل فان آشه، وبدأ إنتاج الجعة في الموقع عام 1899 قبل أن يتوقف عام 1970.

ولم يتأخر ظهور مطالبين بالكنز، إذ قال رئيس الشرطة إن عددًا من الأشخاص تواصلوا مع السلطات، وقدم بعضهم وثائق يقولون إنها تثبت أنهم من أحفاد مالكين محتملين له.

وقد تتحول المسألة إلى نزاع مدني معقد على الملكية، إذ يمكن أن يطالب أكثر من طرف بجزء من الكنز، بينهم الجهة القائمة على تطوير المبنى والمقاولون وأحفاد عائلة فان آشه.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، يفرض القانون البلجيكي الانتظار 5 سنوات على الأقل لإتاحة المجال أمام أي مالك محتمل للمطالبة بالكنز.

أما فيليبس، فقال إنه وزملاءه أدركوا أن اكتشافًا بهذا الحجم لا يمكن الاحتفاظ به، لكنه يأمل أن يحصلوا في النهاية على مكافأة لقاء العثور عليه.





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى