جسر الملك حسين .. نقلة مرتقبة في التنظيم
التاج الإخباري -
يشكل مشروع محطة جسر الملك حسين للنقل العام، خطوة مهمة نحو تنظيم حركة المركبات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين عند أحد أكثر المعابر البرية حيوية، من خلال توفير بنية تحتية حديثة تعالج نقص المواقف وتحد من الازدحامات، وتوفر بيئة أفضل للركاب والسائقين والعاملين في الموقع.وقالت مديرة مرافق النقل في هيئة تنظيم النقل البري، المهندسة دلال الحنايفة: "إن الهيئة تستعد للمباشرة بتنفيذ مشروع محطة جسر الملك حسين للنقل العام، بكلفة تبلغ 2.6 مليون دينار، في خطوة تستهدف تنظيم حركة المركبات لتخفيف الازدحامات على بوابة الجسر، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين القادمين والمغادرين الذين يقدر عددهم بحوالي "5750" شخصا يوميا".
وأوضحت الحنايفة، أن المشروع يقام على مساحة 17.5 دونم بمحاذاة المركز الحدودي الحالي، مشيرة إلى توقيع اتفاقية المشروع، وتتوقع المباشرة بالأعمال خلال الشهر الحالي، على أن ينجز بعد عام من تاريخ بدء التنفيذ.
وأكدت الحنايفة أن أهمية المشروع تنبع من كثافة استخدام الجسر وحاجة المركبات الخاصة ومركبات النقل العام إلى مواقف منظمة، في ظل عدم توافر مواقف كافية حاليا، مشيرة إلى أن المحطة ستوفر مواقف مخصصة للمركبات ومظلات، إلى جانب أربعة مواقع لشحن المركبات الكهربائية في المرحلة الأولى.
وبينت الحنايفة أن المحطة تضم ساحات وأسوارا وأرصفة ومسارب ومواقف لمركبات النقل العمومي العاملة من الجسر وإليه، إلى جانب 138 موقفا للحافلات المتوسطة والصغيرة، وموقفين لتحميل سيارات التأجير السياحي، وأربعة مواقف لشحن المركبات الكهربائية.
وأضافت أن المشروع يشمل 87 موقفا للمركبات الخاصة، من بينها موقفان مخصصان للأشخاص ذوي الإعاقة، ومبنى إداريا وخدميا وتجاريا من طابقين بمساحة 1300 متر مربع، يضم صالة لانتظار الركاب القادمين، ومرافق خدمية ومصلى ومحال تجارية، فضلا عن مكاتب لهيئة تنظيم النقل البري وللشركة التي ستتولى إدارة المحطة مستقبلا.
وأشارت الحنايفة، إلى أن المشروع يتضمن أيضا مباني لاستراحة السائقين ولمراقبي الحركة، ومحطة لصيانة الإطارات، وغرفة للتحكم، إضافة إلى مظلات "معدنية وطاقة شمسية" تغطي معظم المواقف. وبينت أن المباني ستكون مكيفة، فيما سيزود المشروع بالكهرباء من خلال نظام للطاقة الشمسية، بما يعزز كفاءة التشغيل ويوفر بيئة أكثر ملاءمة للمسافرين والعاملين ولا سيما، خلال فصل الصيف في منطقة الأغوار.
من جهتها، قالت وزيرة النقل السابقة لينا شبيب: "إن إنشاء المحطة يستجيب لحاجة متزايدة إلى تحسين خدمات المسافرين في الجسر، خصوصا في ظل الازدحام والظروف المناخية القاسية صيفا"، معتبرة أن توفير مرافق حديثة ومواقف منظمة وخدمات انتظار أفضل من شأنه رفع كفاءة الحركة وتحسين تجربة السفر.
وأضافت شبيب أن استدامة المشروع، تتطلب إدارة تشغيلية كفؤة، وتدريبا للعاملين، واعتماد أنظمة حديثة لإدارة الحركة والمراقبة، إلى جانب برامج صيانة دورية للمرافق والتجهيزات. وأكدت أهمية ربط المحطة بخدمات نقل مباشرة ومنتظمة إلى عمان ومطار الملكة علياء الدولي والمحافظات، بما يسهل انتقال المسافرين ويعزز تكامل شبكة النقل العام.
بدوره، رأى المهندس خالد حدادين أن المحطة المقترحة تمثل تحسنا كبيرا مقارنة بالوضع الحالي، وأن مساحة المشروع وعدد مواقف الحافلات والمركبات الخاصة يبدوان مناسبين لتنظيم التشغيل واستيعاب الاحتياجات الموسمية ولا سيما، خلال مواسم الحج والعمرة وفترات الذروة.
وقال حدادين: "إن المشروع سيساعد على تنظيم اصطفاف مركبات السرفيس والحافلات، وفصل حركة النقل العام عن المركبات الخاصة والمشاة، والحد من التحميل والتنزيل العشوائيين قرب بوابة الجسر، بما يقلل التداخلات المرورية ويرفع مستوى السلامة والراحة للمسافرين.
لكنه أوضح أن المحطة تعالج الازدحام المروري خارج الجسر، ولا تحل بمفردها التأخير المرتبط بإجراءات العبور أو ساعات تشغيل المعبر، مشددا على ضرورة وضع خطة موحدة للتشغيل ومواسم الذروة والطوارئ، وتوفير نظام إلكتروني لتنظيم الدور وتوزيع الحافلات وشاشات للمعلومات، والتحقق من كفاية صالة الانتظار عند تراكم المسافرين، فضلا عن ربط المحطة بعمان والمطار والمحافظات لتعمل بوصفها عقدة نقل متكاملة.
الرجاء الانتظار ...