عون الأردن تطلق مختبر شباب 2026 (ماذا يرى ولي العهد في شباب الأردن)
التاج الإخباري -
أطلقت جمعية «عون الأردن»، اليوم السبت، في قاعة شهداء عمّان التابعة لأمانة عمّان الكبرى، أعمال «مختبر الشباب 2026»، تحت عنوان: «جيل المستقبل: ماذا يرى ولي العهد في شباب الأردن؟ – المهارات والتكنولوجيا».وفي الكلمة الترحيبية، أكدت الأستاذة نور الدويري، المديرة التنفيذية لجمعية «عون الأردن»، الأبعاد الاستشرافية للمختبر بوصفه مساحة حوارية آمنة تهدف إلى ترجمة رؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني تجاه الشباب، وتعزيز دورهم في مسيرة التحديث وبناء المستقبل.
وقالت الدويري إن رؤية سموه تمثل خارطة طريق وطنية لإعداد جيل مسلح بأدوات التكنولوجيا والمهارات الرقمية الحديثة، وقادر على أن يكون شريكاً حقيقياً في قيادة مسيرة التحديث وصناعة المستقبل.
وأضافت الدويري أن نجاح هذا التحول يتطلب الاهتمام بالأبعاد الذهنية والسلوكية للشباب، وتطوير قدرتهم على تحويل الأهداف والطموحات إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق، مؤكدة أن التحدي لا يكمن فقط في تحديد الأهداف، وإنما في امتلاك الأدوات والقدرات اللازمة لتحويلها إلى أداء منتج ومستدام على أرض الواقع، وهو ما يسعى المختبر إلى مناقشته.
وفي الأطروحة المركزية للجلسة، دعا معالي الدكتور معن القطامين إلى إحداث «ثورة بيضاء» في منظومة المهارات والتكنولوجيا في الأردن، بما يمكّن الشباب من العبور إلى فضاءات الاقتصاد الرقمي العالمي وتعزيز قدرتهم على المنافسة في أسواق العمل الدولية.
وشدد معاليه على الأهمية الاستراتيجية للتكنولوجيا في المشهد الدولي الراهن، معتبراً أنها لم تعد قطاعاً معزولاً، بل أصبحت من أهم المحركات الأساسية للاقتصاد الحديث والمستقبلي.
وحول معضلة البطالة، أكد القطامين أن التكنولوجيا أصبحت من أهم الأدوات القادرة على توليد فرص عمل تتجاوز الحدود الجغرافية، مشيراً إلى أن التمكين الرقمي يتيح للشباب الأردني العمل عن بُعد مع الشركات والمؤسسات العالمية دون الحاجة إلى الهجرة، بما يحول القيود الجغرافية إلى فرص اقتصادية جديدة.
وقدم القطامين مثلثاً لتطوير المهارات يستند إلى أحدث النماذج القائمة على الكفايات والأداء، ولخص عملية تطوير المهارة في ثلاثة محاور رئيسية: أولاً: «ماذا تريد؟»، لتحديد الهدف والمسار المهني والتخصص الرقمي الذي يتطلبه سوق العمل المستقبلي وتجنب التشتت؛ ثانياً: «ماذا تتعلم؟»، من خلال التركيز على المهارات التطبيقية ذات القيمة والطلب في سوق العمل؛ وثالثاً: «كيف تتعلم؟»، عبر توظيف أدوات التعلم الذاتي والمنصات المفتوحة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتدريب العملي.
وأكد القطامين أن التحدي لم يعد يقتصر على الحصول على الشهادة، وإنما أصبح يتمثل في امتلاك المهارة والقدرة على إثباتها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية وإنتاجية، داعياً إلى تعزيز ثقافة التعلم المستمر وربط منظومة المهارات باحتياجات سوق العمل العالمي.
وعلى صعيد التجارب السياسية المقارنة، شهد المختبر نقاشاً حول دور التكنولوجيا في تطوير العمل الحزبي، من خلال مقارنة بين التجربة الأردنية وبعض التجارب الأوروبية.
وأكد السيد يزن الخطيب، عضو المكتب السياسي لحزب المبادرة والمتحدث الرئيسي في الجلسة، أن الانتقال بالعمل الحزبي نحو الفضاء الرقمي يمثل أحد أهم مسارات تمكين الشباب سياسياً، وأداة فاعلة لإيصال صوت جيل 2026 إلى مراكز صنع القرار.
وأشار الخطيب إلى أن دور الأحزاب اليوم يتمثل في تطوير برامجها بما يواكب التحولات التكنولوجية والمهارات الحديثة، ودمجها ضمن رؤيتها وبرامجها، لتصبح التكنولوجيا إحدى سمات وهوية الأحزاب الحديثة.
بدوره، استعرض السيد أنس القرعان، رئيس قطاع الشباب السياسي في ألمانيا، آليات توظيف الأنظمة الرقمية في توجيه طاقات الشباب وتعزيز مشاركتهم داخل الهياكل الحزبية الأوروبية.
واختتم «مختبر الشباب 2026» أعماله بنقاش تفاعلي موسع، أسفر عن مجموعة من التوصيات والأفكار العملية المتعلقة بالمهارات والتكنولوجيا وتمكين الشباب، وربط قدراتهم وطاقاتهم بمتطلبات المستقبل.
ويُعد «مختبر الشباب 2026» مساحة آمنة لمناقشة القضايا والتحديات الوطنية مع صناع القرار، بمشاركة قيادات شابة في مجالات متنوعة، والتحاور مع المتخصصين والمهتمين، بهدف الخروج بأوراق نقاشية ومواقف وتوصيات تسهم في بناء الوطن وتعزيز دور الشباب في رسم مستقبله.
الرجاء الانتظار ...