ثلاث توائم بالأردن .. توّجن رحلتهن بالتفوق وبالمعدلات اللافتة
التاج الإخباري -
في قصة تختصر معنى المثابرة والتكاتف الأسري، حققت ثلاث شقيقات توائم تفوقًا لافتًا في امتحان الثانوية العامة، بحصولهن على معدلات مرتفعة، رغم نشأتهن في أسرة متوسطة الدخل جعلت من التعليم أولوية أساسية.وحصلت الطالبة سارة حسام على المرتبة الأولى بين شقيقاتها بمعدل 98%، تلتها فاطمة حسام بمعدل 97.7%، ثم مريم حسام بمعدل 95.7%، وجميعهن في حقل العلوم والتكنولوجيا، وخريجات مدرسة أم قصير والمقابلين الثانوية المختلطة، التابعة لمديرية تربية لواء القويسمة.
وولدت الشقيقات الثلاث في اليوم نفسه، بفارق دقائق معدودة، ونشأن وهن يتقاسمن تفاصيل الحياة اليومية، من الطفولة ومقاعد الدراسة إلى ساعات المراجعة، قبل أن تتحول التوأمة بينهن إلى مصدر قوة ودعم متبادل خلال سنوات الدراسة.
وكانت الشقيقات يتبادلن شرح الدروس ومراجعة المواد، وتساعد كل واحدة منهن شقيقتيها في المواد التي تتقنها، فيما تحول التنافس بينهن إلى حافز للوصول جميعًا إلى أفضل النتائج، بعيدًا عن الرغبة في التفوق على بعضهن بعضًا.
وقال والد الفتيات، المهندس حسام إسماعيل، إن التفوق لم يكن نتيجة انتظرنها في نهاية العام، بل أسلوب حياة اعتدن عليه منذ سنوات الدراسة الأولى، مشيرًا إلى أنهن كن يضعن خططًا للدراسة ويتقاسمن المهام، وتساند كل واحدة منهن شقيقتيها عند مواجهة أي صعوبة.
وأضاف أن الأسرة، رغم إمكاناتها المادية المتوسطة، حرصت على توفير احتياجات بناتها قدر المستطاع، إلى جانب الاهتمام والمتابعة والدعم النفسي، والإيمان بقدراتهن وتشجيعهن على مواصلة طريق النجاح.
وأكدت الطالبات أن النجاح لم يكن سهلًا، إلا أن وجودهن معًا جعل رحلة الدراسة أقل تعبًا وأكثر جمالًا، مشيرات إلى أن دعم الأسرة وثقتها بقدراتهن كانا من أهم أسباب وصولهن إلى هذه النتائج.
ومع انتقال الشقيقات الثلاث إلى المرحلة الجامعية، تستعد كل واحدة منهن لتحقيق حلمها واختيار تخصصها الجامعي، مؤكدات أن ما حققنه ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من الطموح والتميز.
وتجسد قصة الشقيقات الثلاث أن التفوق لا يرتبط بالإمكانات المادية وحدها، بل بالإرادة والبيئة الأسرية الداعمة، وأن النجاح يصبح أكثر جمالًا عندما يتقاسمه أفراد الأسرة معًا.
الرجاء الانتظار ...