مصدر إسرائيلي: الضفة الغربية "برميل بارود" قد ينفجر بأي لحظة
التاج الإخباري -
حذرت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية من أن الوضع في الضفة الغربية يشبه "برميل بارود" قد ينفجر في أي لحظة، على خلفية تصاعد عنف المستوطنين بحق الفلسطينيين، وسط اتهامات للقيادة العسكرية بالعجز عن مواجهته.وقال مصدر أمني رفيع المستوى لصحيفة "هآرتس" إن "الضفة الغربية بأكملها تقف على برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة"، مشيراً إلى أن أعمال الشغب والعنف المستمرة التي يرتكبها المستوطنون ترهق قوات الجيش الإسرائيلي، التي قال إنها غير قادرة على التعامل مع جميع الحوادث.
وأضاف المصدر أن سلوك القيادة العسكرية العليا في الميدان يظهر، وفق وصفه، "عجزاً متعمداً" عن مواجهة المستوطنين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في قيادة المنطقة الوسطى قولها إن هناك حالة من "الشلل" بين القيادات، خشية اتخاذ خطوات ضد المستوطنين قد تُفسر على أنها ذات دوافع سياسية.
وبحسب المصادر، يبدأ ذلك من قائد القيادة اللواء آفي بلوت، مروراً بقادة الفرق والألوية، فيما يفضل عدد من الضباط المرشحين للترقية تجنب اتخاذ إجراءات حازمة ضد المستوطنين خشية تأثير ذلك على مستقبلهم العسكري.
واشنطن تطالب إسرائيل بتوضيحات
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن واشنطن طالبت إسرائيل بتوضيحات بشأن عنف المستوطنين بحق الفلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس.
ووفق الصحيفة، أبدى مسؤولون في الإدارة الأميركية خلال محادثات مع مسؤولين إسرائيليين صدمتهم مما جرى، وطرحوا تساؤلات بشأن خلفيات الأحداث، وما إذا كانت هناك حالة من الفوضى في إسرائيل، وكيف يمكن ألا يمنع الجيش الإسرائيلي إلحاق الأذى بالفلسطينيين.
كما أفادت هيئة البث الرسمية بأن عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن مواجهة المستوطنين في قصرة يثير قلق الإدارة الأميركية.
وأشارت إلى أن البيت الأبيض تابع الأحداث، بعدما خلص مقربون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن إسرائيل لا تتخذ إجراءات ضد أعمال العنف في البلدة، فيما كان من المقرر أن يجري مسؤول كبير في البيت الأبيض اتصالاً مع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن القضية.
مستوطنون يعودون إلى البؤرة بعد إخلائها
وأفادت القناة 12 العبرية بأن البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون بالقرب من منازل عائلتين فلسطينيتين أُخليت صباح الأربعاء، قبل أن يعود المستوطنون بأعداد كبيرة ويعيدوا إقامتها بعد ساعات.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مساء الأربعاء أن رئيس الأركان إيال زامير وجه بنشر كتيبة مشاة نظامية في منطقة بلدة قصرة، بعد إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية في ساحات منزلين فلسطينيين على أطراف البلدة، وفق بيان الجيش.
وتواصل ثلاث عائلات فلسطينية، لليوم الثالث، العيش في عزلة داخل منازلها في قصرة، بعدما نصب مستوطنون خياماً وأغلقوا الطريق المؤدي إليها، في خطوة يقول السكان إنها تهدف إلى إجبارهم على مغادرة منازلهم.
وكانت صحيفة "هآرتس" أفادت الاثنين بأن مستوطنين يرتدون زي الجيش الإسرائيلي شوهدوا برفقة المستوطنين الذين يحاصرون العائلات أثناء وصولهم معهم.
تحذيرات من تهجير العائلات الفلسطينية
وحذرت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان من أن محاولات تهجير العائلات الفلسطينية والاستيلاء على منازلها في قصرة تأتي ضمن ما وصفته بتصاعد "التطهير العرقي" في الضفة الغربية.
وأشارت المنظمة إلى أن إسرائيل هجّرت منذ تشرين الأول 2023، 64 تجمعاً فلسطينياً بالكامل وأجزاء من 15 تجمعاً آخر، ما أدى إلى تهجير أكثر من 4,800 فلسطيني، بينهم أكثر من 2,300 قاصر.
وفي 22 تموز الماضي، استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود المجاورة، بعد حصاره لأكثر من ثلاثة أشهر، وفق مصادر فلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازداد منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول 2023.
الرجاء الانتظار ...