نقاوة استثنائية .. رمال السيليكا في المملكة تسجّل 99.993%
التاج الإخباري -
وبحسب تصريح وزارة الطاقة والثروة المعدنية، فإن بلوغ هذه النسبة يعزز فرص تطوير الخام وإنتاج منتجات ذات مستويات عالية من النقاوة والقيمة المضافة، إذ قالت الوزارة إنها تواصل العمل على مشروع ترقية رمال السيليكا الأردنية، في إطار جهودها الرامية إلى تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية الوطنية، وتعزيز فرص استثمارها وتطويرها، بما يسهم في دعم الصناعات المتقدمة ورفع تنافسية المنتجات المعدنية الأردنية.وأضافت الوزارة أنها، وفي ضوء النتائج المتحققة، تعمل حاليا على استكمال الدراسات والاختبارات الفنية والجيولوجية للخام على نطاق أوسع، بهدف الحصول على صورة أكثر شمولا ودقة حول خصائصه ودرجة تجانسه، وتحديد أساليب المعالجة والتنقية الأكثر ملاءمة للمراحل اللاحقة من المشروع.
وبينت الوزارة أن المرحلة المقبلة تركز على البناء على النتائج المتحققة وتطوير عمليات المعالجة، تمهيدا للانتقال بالمشروع إلى مراحل أكثر تقدما، ودراسة فرص تطوير رمال السيليكا الأردنية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يلبي متطلبات الأسواق والصناعات المتقدمة، ويعزز الاستفادة من الموارد المعدنية الوطنية ويدعم فرص الاستثمار في هذا القطاع.
وكان قطاع التعدين أطلق في العام 2022 ثلاثة مسارات لتطوير تعدين خام السيليكا في مشروع "دبة حانوت/رأس النقب"، بهدف إعادة تقييم الخام وتحسين جدواه الاقتصادية.
وتشير تقديرات رسمية، وفق بيانات وزارة الطاقة والثروة المعدنية، إلى أن كميات خامات السيليكا في محافظة معان جنوب المملكة تصل إلى نحو 12 مليار طن، مع مستويات نقاء عالية جدا.
وتبرز أهمية خام السيليكا في ضوء دخوله في عدد من الصناعات، إلى جانب أهمية قطاع التعدين الذي يسهم بنسبة 2.2 % من الناتج المحلي الإجمالي، وبقيمة تصل إلى 700 مليون دينار، مع جهود لرفع حجم إسهام القطاع إلى 2.1 مليار دينار بحلول العام 2033.
وكانت الوزارة أطلقت في وقت سابق المرحلة الثانية من مشروع ترقية رمال السيليكا في مناطق دبة حانوت جنوب المملكة، واستهدف المشروع مساحة تقارب 25 كيلومترا مربعا، من خلال حفر 12 موقعا وتحليل أكثر من 400 عينة، ضمن أعمال تطوير المشروع.
وبحسب الوزارة، حققت المرحلة الثانية من المشروع إنجازات متقدمة في عمليات معالجة الخام، بما يعزز فرص توجيه خامات السيليكا نحو الصناعات عالية التقنية، فيما أظهرت النتائج إمكانية رفع جودة المنتج النهائي بصورة أكبر من خلال تطبيق مراحل معالجة إضافية متقدمة، بما يدعم توطين صناعات نوعية تعتمد على السيليكا النقية.
وتتوزع أبرز الاستخدامات الصناعية لخام السيليكا في مواد البناء والسيراميك، والصناعات الإلكترونية، والموصلات فائقة السرعة، والصناعات الكيميائية، وصناعة الزجاج، الأمر الذي يعزز أهمية مشروع السيليكا في الأردن بوصفه رافعة صناعية مستقبلية.
وتتوزع أبرز مواقع خامات السيليكا في المملكة في عدد من المناطق، من بينها رأس النقب على مسافة 70 كيلومترا شمال العقبة، وقاع الديسة على مسافة 50 كيلومترا شمال شرق العقبة، والبترا/عين البيضة شمال مدينة البتراء الأثرية، ووادي السيق-الراكيا في وادي عربة على مسافة 65 كيلومترا شمال العقبة، إضافة إلى الجيشية التي تبعد 6 كيلومترات إلى الشرق من ميناء العقبة
الرجاء الانتظار ...